فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

احكامه وأحكمت أَسبَابه وَقرر لي على مخدومه وبمرسومه وظائف عطايا ورواتب هَدَايَا اسْتَقَرَّتْ من احسانه وَاسْتمرّ إِلَى آخر زَمَانه وسأنهي ذَلِك فِي مَكَانَهُ

ذكر الرحيل عَن آمد والتوجه إِلَى الْفُرَات لقصد حلب والولايات

وَلما تسنى الْغَرَض وتأدى المفترض وَقضي الأرب وَرَضي الطّلب وَحصل بِالْمَقْصُودِ وَوصل المنشود واستتم المرام واسترم التَّمام ورشد الْقَصْد وَقصد الرشد وبذ الْفَتْح ولد الْمنح ووافى الظفر وَوَافَقَ الْقدر وَزَاد بالصفا وَزَالَ الكدر وافتض الْبكر وَاقْتضى الشُّكْر وَوزن بِالْمهْرِ وزان الدَّهْر وتوضح الْبشر وتضوع النشر وفرغنا من شغل آمد وبلغنا ببلوغ أمد فتحهَا وفرغنا ومنحناها المحامد رميت النوبتية وَقد دنت العشية فَعرفنَا دَلِيل الرحيل ونهجنا سَبِيل التَّحْوِيل فشرعنا فِي ضم نشر الاثقال وَجمع شتات الاحمال وتونخ الْجمال وتوكيف البغال وتقويض ذَات الْعِمَاد وَحل الاطناب وَقلع الاوتاد وتعزيل الخيم وتعديل الشيم وتوثيق الصناديق وتلفيق التفاريق وتوسيق الاعدال وتوفيق الاحوال والالجام والاسراج والتبريز والاخراج وطي الْبسط وَحل الرَّبْط وايضاح مطلع الايضاع لطلوع الْقَمَر وحسر اردية الرديان للسحر وإعلام أَمِير الْعلم بِمَا فِي الْعَزْم المبرم من معاودة السرحة والروحة ومواعده الغبقة والصبحة وَشد العرى بالبرى وترتيب السّير والسرى وَتَقْدِيم الجمازات للسبق وأدلة المفازات للهداية الى الطّرق فاستقلت الْجمال نصف اللَّيْل آخذة فِي الإعناق كاعناق السَّيْل فالسيول جارفة والخيول جَارِيَة والاودية سَائِلَة وَالْجِبَال الراسية سَارِيَة والمشاعل مشعلة والرواحل مرقلة والرواسم تسرع والمناسم تدرع والوشيج يعْمل والوشيح يحمل حَتَّى خفت الاثقال وحم الارتحال وأصبحنا على الرّكُوب وملأنا الشعاب بالشعوب والصواهل فِي الأعنة تمرح والذوابل بالأسنة تلمح وبحر الْبر بالجيش جائش وقلب الجو من جوى النَّقْع طائش وَصدر

<<  <  ج: ص:  >  >>