فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

.. وانني آمل من بعْدهَا ... كرائم السَّبي من الْقُدس ...

فجَاء الامر على وفْق الامل كَمَا قلت ووهب لي تِلْكَ السّنة مَا سَأَلت واعطاني عَام فتح الْقُدس من سباياه مَا أملت

عَاد الحَدِيث فِي فتح حلب وتسليمها وتصحيحها بعد السقم بتقويمها وتسقيمها

وَخرج عماد الدّين زنكي الى خيامه الَّتِي ضربهَا وَشرع فِي استنجاز الْموعد فِي الْبِلَاد الَّتِي طلبَهَا وَلم يزل وزيره شمس الدّين بن الْكَافِي وَهُوَ من الكفاة مترددا فِي الطّلب مَعَ العفاة وَأَمرَنِي السُّلْطَان بانشاء عهد وانجاب عقد يتَأَكَّد بِهِ الْمِيثَاق ويتمهد بِهِ الْوِفَاق فلازمني أَيَّامًا وَأَنا أَزِيد تَارَة وانقص وأغلي مرّة وأرخص حَتَّى حررت نُسْخَة حكمهَا الْمُحكم لَا ينْسَخ وعقدها المبرم لَا يفْسخ وَعلمهَا فِي السرائر يرسخ وثوبها بالمعاير لَا يتوسخ وأنعم عَلَيْهِ ببلدة سنجار وآن لمطالبه ان تروج وَزيد الخابور ونصيبين والرقة وسروج وَاتخذ التحدى وتعدى التعدى وتهدا التهدى وتأيدت الايدى وَشَمل الاسلام الْجُود المجدي وَعلا الاشراك الْبَأْس المردى

فُصُول من كتب انشأتها فِي فتح حلب

كتَابنَا مُبشر بِفَتْح حلب الذى وقعه فِي الْفتُوح كوقعها فِي الْبِلَاد وعزته فِي النُّفُوس كعزتها فِي المُرَاد وقرنت الينا الشَّهْبَاء وسكنت بحركتها اليها الدهماء وانجلت الظلماء وتجلت النعماء وكشفت الغماء وَفتحت أَبْوَاب جنانها من بَاب الْجنان واعتمدت باحياء الشان إماتة الشنان وَلم يغل فِي الْخطْبَة عندنَا مهر حسنائها وَلم يصلح لركوبنا صهوة شهبائها وَكَانَت لنا وَدِيعَة فِي يَد من بهَا فَأدى أمانتها وَرَأى بِنَا دون نَفسه صيانتها وَمَا خلب حلب الا بارق عزمنا الَّذِي لَيْسَ بخلب وَمَا تركت يَدهَا الا فِي يَد حول فِي تملك الْبِلَاد قلب وعوضنا ابْن اتابك عَنْهَا بلادا سلا باعدادها عَن الْفَذ فحصلنا على الارفع الأمنع وَحصل على الأمتع الألذ وَحلف لنا وحلفنا لَهُ وَحصل منا لَهُ مناله وظفر بالمغنمين من ودادنا وبلاده وَأظْهر الحسنتين من طاعتنا وسداده وَلَقَد كَانَت الشَّهْبَاء

<<  <  ج: ص:  >  >>