فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بأيدها للبلاد مستفيضة والايادي بفيضها فِي الْعباد مستفيضة وعد الْعدْل غزير وجود الْجُود مطير وَقُلُوب الْقبُول مبتهجه ومطالع المطالب متبلجه والألفة شَامِلَة والشمل آلف وَالْفضل وافر والظل وارف ولمضارب نصل النَّصْر مضاء ولسنا افق التَّوْفِيق سناء وعود الوعود بثمر الظفر مُورق وطائر الوطر بجناح النجاح محلق والجنى دَان وَالدّين جَان وَالْهدى هاد والندى مُنَاد وَفتح الاسلام حتف الْكفْر وَربح الْحق هُوَ للباطل حَقِيقَة الخسر فَلم يبْق الا الاعداد لقمع جمع الاعداء والاضداد وَالِاجْتِهَاد فِي صدق قصد الْجِهَاد وايقاظ الجفون من غرارها فطالما قرت بالاغماض فِي الاغماد وَنقل من قرَاب الْهدى الى رِقَاب العدى واضعاف الاعداء بِتَضْعِيف الاعداد والغزاة قد شغل حَقّهَا وَبَطلَت شواغلها ووليمة النَّصْر على الْكفَّار من ظمأ الظبي إِلَى طلا دم الطلى قد ورش واغلها وَقد آن ان يمْلَأ بالأعنة والأسنة سَاحل السَّاحِل وَينزل الدّين ويرحل الْكفْر فَمَا أوفر رَاحَة الْمُقِيم واصفر رَاح الراحل وان كَانَ امس حد الْمَسْجِد الْأَقْصَى فاليوم الادنى بِنَا يَوْم وفائه ووفاقه وان ظهر شَرّ الشّرك فِيهِ آونه فَهَذَا اوان إخفائه وإخفاقه والقدس قد سر سره منا بعز عزمنا فقد جرينا فِي تعفية رسم الْبَغي والغي على رسمنا وَالْحَمْد لله الَّذِي بِحَمْدِهِ تثمر الطَّاعَات وتنزل البركات

وَمن الْإِنْشَاء العالي الْكَرِيم المولوي الفاضلي كتاب إِلَى الدِّيوَان الْعَزِيز النَّبَوِيّ بِفَتْح حلب

أدام الله سُلْطَان الدِّيوَان ممتثلة مراسمه متأثلة مكارمه متبارية رياض فَضله وغمائمه متكشفة بأنوار فَضله ظلم الدَّهْر ومظالمه معليا للاقدار لثم ثراه فينال السَّمَاء من هُوَ لاثمه مخشية مباسمة مغشية مواسمه مقوية ربوع اعدائه فَكلهَا الرّبع الذى اشجاه طاسمه صدرت هَذِه الْخدمَة وَقد تسلم مَدِينَة حلب ممتثلا لِلْأَمْرِ الْوَارِد عَلَيْهِ وَاقِفًا حَيْثُ وقف بِهِ الِاخْتِيَار لَهُ وهداه اليه وَعوض من كَانَت فِي يَده مَا اشْترط فِيهِ خدمَة عسكره فِي الْغَزْو الَّذِي هُوَ مُرَاده وَالْجهَاد الذى فِيهِ اجْتِهَاده وَقد كَانَ الْخَادِم أشرف على مَدِينَة حلب عَاجلا وقلعتها اجلا الا انه لما امْر بالمصالحة والمصلحة سلك إِلَيْهَا هَذِه الطَّرِيق من الطَّرِيق وَسلم الْأَمر إِلَى وليه بجمعه بَين فَرِيضَة المطاع وفضيلة الشفيق وَقد نشر لبصيرته من أنوار الْوَلَاء مَا لم يكن عَنْهَا انطوى وَعلم أَن الآراء الْعَالِيَة مهما ارادت فِيهِ اته وَمهما زوت عَنهُ انزوى وَهُوَ الْآن مُسْتَقْبل بِمَشِيئَة الله مَا بورك لَهُ فِي لُزُومه وَلَا يمل الْعَزْم المستشير وَلَا يمِيل الى جثومه ويستأنف من قتال الْكفْر مَا كَانَ اليه ظامئا ويسوم حَظه من ثَوَاب الْغُزَاة الَّتِي مَا زَالَ طرفه اليها ساميا وَلَو كَانَ من ناضله

<<  <  ج: ص:  >  >>