فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

انوار المناجح فِي مطالع مطالبه وإصفاء مشارب الانعام لَهُ وإعذاب مشارعه وإضفاء ملابس الاكرام عَلَيْهِ واسباغ مدارعه وتفويض مدارس الْعلم الى نظره وتصفية مورده بِهِ من رنق الشوب وكدره وَالشَّيْخ الامام الْعَالم عَلَاء الدّين أَبُو بكر بن مَسْعُود بن مُحَمَّد الكاساني ادام الله توفيقه ذُو الْفضل الْوَاسِع وَالْعلم الْجَامِع والبرهان الْقَاطِع وَالدَّلِيل الصَّادِق الصادع وَهُوَ الْبَحْر الطامي عبابه والغيث الهامي سحابه والعالم الَّذِي هُوَ أوحد الْعَالم فِي عصره والحبر الذى حبر علم الْفِقْه بِذكر وضوحه وايضاح ذكره وَهُوَ مَالك قلم الْفتيا وسالك لقم الْعليا وموضح الْمَذْهَب الى رفع الْخلاف والموضع فِي سَبِيل الافادة بِفضل الاسعاد والاسعاف والمتحلي من الْفَضَائِل بِأَحْسَن الحلى وأشرف الاوصاف وَقد أقررناه على المستمر من عَادَته والمستقر من قَاعِدَته فِيمَا هُوَ مفوض إِلَيْهِ ومعول فِيهِ عَلَيْهِ من تولى الْمدَارِس الَّتِي تَحت ولَايَته وَنَظره ورعايته بمدينتى حلب والرقة للحنفية وفقهم الل وَهِي الْمدرسَة النورية غربي الْجَامِع عِنْد بَاب الحلاويين ومدرسة الحدادين ومدرسة جاولي وخزانة الْكتب بالجامع والمدرسة النورية بالرقة على الْفُرَات وَتَوَلَّى أوقاف ذَلِك جَمِيعه على الِاسْتِقْلَال والاستبداد وان يَسْتَنِيب فِي هَذِه الْمدَارِس من الْفُقَهَاء مدرسا ومعيدا ومفتيا ومفيدا واليه الْعَزْل وَالتَّوْلِيَة والتبديل وَالعطَاء وَالْمَنْع والتسوية والتفضيل وترتيب كل مِنْهُم فِي مَنْزِلَته الَّتِي يستحقهابأهليته والنزيل فَمن قبله فَهُوَ الْمقبل المقبول وَمن حرمه فَهُوَ المحروم المرذول فانه مَا يعْتَمد امرا الا بِدَلِيل مُسْتَنده الْمَشْرُوع والمعقول وَهُوَ الذى دلّت على الْفُرُوع ببيانه الاصول وَصَحَّ بروايته واسناده المسموع وَالْمَنْقُول وسبيل النواب اعزاز جَانِبه وانجاح مآربه والشد على ايدى نوابه واظهار جاه اصحابه وتفريغ سره فِيمَا هُوَ بصدده وترفيه خاطره لإِفَادَة الْعلم وإيضاح جدده وكف أَيدي معارضه فِي ولَايَته واقامة حُرْمَة الشَّرْع بِهِ فانه نَافِع رِوَايَته وَرَافِع رايته

منشور من انشائي أَيْضا لمحتسب حلب وَهُوَ شرِيف متضمنا شُرُوط الاحتساب

الْحَمد لله الْآمِر بِالْعَدْلِ والاحسان الناهي عَن الظُّلم والعدوان نحمده على مَا قَلّدهُ من الامتنان وَهدى اليه من الايمان ونسأله أَن يُصَلِّي على سيدنَا مُحَمَّد نبيه وَاضع الْمِيزَان بِالْقِسْطِ الْوَاضِح الْبُرْهَان وعَلى آله وَأَصْحَابه اهل الرَّحْمَة والرضوان وَبعد فَإنَّا

<<  <  ج: ص:  >  >>