فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بحظوة بديعة غَرِيبَة ومظهر فَضِيلَة فضل بِظُهُور ومستعيد حباء عَاد بحبور ومستسعف أسعف ومسترهف أرهف ومقو من غنى أُغني وَقَوي وشاكي صدى أشكى وأروي وراج أنطي وراجل أمطي ومتألم كفت ملمته ومتظلم كشفت مظلمته وموال وجد مُوالَاة الوجد وجال صُورَة الود تال سُورَة الْحَمد وقضينا الْحَوَائِج وأقضينا الجوائح وذللنا الجوامح وعدلنا الجوانح وأقمنا المائل وأسمنا النائل وأزحنا الْعِلَل وَأَرِحْنَا الغلل ونهجنا السبل وأنهجنا النبل وأفضلنا بالجميل وَفصل الْجمل وعصينا العذل واطعنا الجذل ونشطنا الْعقل وبسطنا الامل واستقمنا على الطَّرِيق بالتأييد من الله والتوفيق واستصحبنا عَسَاكِر حلب والجزيرة واجتمعنا فِي جموع كثيفة كَثِيرَة وحضرناالحاضر بِقِنِّسْرِينَ بأسود اعتقلت العرين وتلونا السُّلْطَان بتل السُّلْطَان مخيمين وعَلى عزم الْغُزَاة مصممين فَمَا وصلنا جباب التركمان حَتَّى وصلت قبائل التركمان مترنمة قسيها الموترة لأوتارها بالارنان وَسَار الْجمع وأنار اللمع وثار النَّقْع وَتمّ لخرق السَّمَاء من الأَرْض الرقع وعرت المجاهل ووعورت الهواجل وعرت الناهل فتفرقت العساكر على الطّرق وَأخذت فِي الخبب والعنق وطرقت معاشر طَرِيق المعشرية وبرت عصائب الْبَريَّة حَتَّى ناطحتنا قُرُون حماه وصافحتنا سعود قرانها وقرت بِنَا عُيُون اعيانها

ذكر الْوُصُول الى حماة وَوصف القَاضِي أبي الْقَاسِم

فَأول من تلقانا بأقسام بره القَاضِي أَبُو الْقَاسِم قَاسم المكارم وحاتم الأكارم وحاكم الْمَغَانِم وَكَانَ هَذَا القَاضِي أَمِين الدّين بن حُبَيْش قد أرغدلأهل حماة بمنائحه الْعَيْش وَلم يزل ذَا سجية سخية وعيشة رخية ومبرة مبرة ومسرة بالوفود معلنة بالمحامد مَسَرَّة وَكُنَّا اذا وردنا حماه تتباشر بِنَا غلمانه ويتبادر الينا احسانه وتدر بالحفول لنا دَاره ويتدلى علينا بالاثمار بستانه وَكم قيدنَا بحبال حبائه المتينة وامتنانه واجتنينا جنى جنابه وجنانه وطنت بأوطارنا اوطانه وغنت مغانيه بغنانا ودعانا موقد قراه ودخانه فَكَأَنَّمَا ضيفانه اخوانه متنوعة لَهُم الوانه مسموط سماطه مَبْسُوط خوانه فاذا وصل الى حماه سُلْطَان أَو أَمِير أَو مَعْرُوف أَو كَبِير دَعَاهُ الى ربعه

<<  <  ج: ص:  >  >>