فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رقع لخرق الْفجْر ورد وصل الصَّباح بظلامه إِلَى الهجر وللدودوى من صهلات الْخَيل وجهلات الزّجر ولإيناس رشد الحوافر فِي الْقَصْد كف الْحجر بفك الْحجر والسوابق فِي ميدان الاجراء سَابِقَة إِلَى مدى الاجر ومالت بِنَا أَعْنَاق الاعناق وقصرنا الى حمص اشواط الاشواق وخيمنا على عاصيها وَضَاقَتْ بجموعنا ادانيها واقاصيها وَجِئْنَا الى الزِّرَاعَة ثمَّ اللبوة وحدود العزائم بِتَوْفِيق الله مصونة من النُّبُوَّة ووصلنا إِلَى بعلبك بعد أَن قَطعنَا الهواجل وعبرنا المراحل وشافهنا الفدافد وشفهنا الْمَوَارِد وحمدنا العوائد وعاودنا المحامد ذَاك وصباح السرى مَحْمُود ونجاح المنى مَعْهُود وحوض الافضال مورود وَروض الاقبال مجود وريض الْمَقْصُود مقود وللمع البارق ومض ولجفن الغرار غمض وليد الدولة بسط وَقبض ولعيش الرّعية من رفع نصبها خفض ولعين الْحدثَان غض وللأيام بأيامنها على كل حَظّ حض وقربنا من دمشق وَخرج اهلها لتلقينا وترقوا بترقينا وَقُلْنَا وقاية الله خير من توقينا ودخلنا إِلَيْهَا وَهِي ببشرانا مستبشرة وَعَن صباح سفورنا مسفرة وعَلى الْوَلَاء الْخَالِص وَالدُّعَاء الصَّالح لنا متوفرة واستجلينا وُجُوهًا غرا وَالسّنة مديمة شكرا وَلم نطل بهَا الْمقَام وعجلنا الرحلة لشوقنا إِلَى أَن نعجل من أهل الْكفْر الانتقام واتممنا لله الاعتزاء وصممنا للْجِهَاد فِي سَبِيل الله الاعتزام واغتنمنا حُضُور العساكر المتضاعفة الْعدَد المتظاهرة الْعدَد المتضافرة المدد فخرجنا نَحْو الْعَدو متوجهين فِي رياض مراضي الله متنزهين وللقاء الكريهة محبين غير متكرهين ولسلب غمض الْأَعْدَاء بِتَقْدِيم جَيش الرعب إِلَيْهِم منتبهين والى غَايَة كشف عناية ذَوي الغواية فِي نهج النهى منتهين فِي جمع شَاك وجمر ذَاك ومجر لنسج النَّقْع حواك وغريد باعداد الأعادي فتاك وحديد برقاقة للرقاب الغلب الْغِلَاظ بتاك وباشراقة لستر القتام الداجي هتاك فِي صواهل طالما صدرت عَن أوراد الأوردة نواهل وجحافل قَلما احتفلت بالزحف واستكثرت للحتف الا أَبَت النَّصْر حوافل وأساد تحمل غاباتها وتبث وثباتها وضراغم تعتقل غيلها وتعتقد فِي ظلال السيوف مقيلها وقساور تسير فِي خيسها وتعرس من القنا العراض فِي عريسها ونار بيض تقد وتقد الْبيض وَمَاء زرق من النصال تغيض فِي عُيُون العدى الزرق فتغزر فِي

<<  <  ج: ص:  >  >>