فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لرجائه وَلَا مورج لأرجائه وَلَا مرجي لإرجائه وَلَا مرجي لإنجازه وَأصْبح مَعَ عدم اللِّقَاء الصبيح لقيا للعدم وَصَارَ مذ ند من نَادِي الندى ندا للندم وظل كالضالة لَا ينشد وكالضال لَا يرشد وكالفقيد لَا يفتقد وكالزيف لَا ينْتَقد وكالرميم يرْمى وكالمرير لَا يمرى وكالمأيوس شفاؤه لَا يطب وكالمأنوس جفاؤه لَا يحب وَكَيف حَال من حَالَتْ كيفيته أيأسه يأسوه أم نِيَّته امنيته ياليت الْمولى قبله صاحبا لركابه وراكبا فِي صحابه وترابا لمواطىء قدمه وتربا لمواطن خدمه وماشيا فِي رَكبه ناشئا فِي صَحبه متلاشيا فِي أشعة آلائه متعايشا فِي شَائِع لألائه وضيعا مَعَ الشرفاء ثقيلا مَعَ الظرفاء سقيما مَعَ الأصحاء هجينا مَعَ الصرحاء وَالْعقد الثمين رُبمَا انتظمت فِيهِ لمصرف الْعين الخرزة وشدت بالسبحة ثلمتها المعوزة على انه اذا اقامه فِي كنف الرِّعَايَة مرعي الكنف مكفي الكلف منفي الكلف غبطه السائرون وتحاماه الضائرون وَلم يثر اليه الثائرون وَلَا غنى بالمملوك فِي كل وَقت لاستزاده مقه واستزاله مقت عَن تَجْدِيد جاهه وتوجيه جده واسعاد رجائه واجراء سعده فالمغارس تستثمر بالتربية غرسه والمؤسس يستعمر بالتقوية اسه وَلَا يضيع الْمَمْلُوك الذى ملك رقّه باحسان عشر سِنِين {إِن الله لَا يضيع أجر الْمُحْسِنِينَ}

وَتَوَلَّى الْملك الْعَادِل سيف الدّين أَخُو السُّلْطَان حلب وقلعتها وَجَمِيع اعمالها ومعاقلها ومدينة منبج وَجَمِيع قلاعها واعمالها فَكتبت منشورا ايضا فِي شعْبَان سنة تسع وَسبعين ونسخته

الْحَمد لله ذى السُّلْطَان القاهر والاحسان الظَّاهِر والامتنان الوافر والبرهان الباهر نحمده على انعامه المتضاعف المتضافر وإفضاله المتوافد المتوافر حمدا يُؤذن بالمزيد للشاكر ونسأله أَن يُصَلِّي على سيدنَا نبيه مُحَمَّد الْمُصْطَفى ذى الشَّرْع الظَّاهِر والنور الزَّاهِر وَآله الاكارم الاكابر ذوى المفاخر والمآثر وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا أما بعد فَإِن الله عندنَا نعما ان نعدها لَا نحصيها ومننا قد جمع الله لنا بشمولها الدَّائِم شَمل أعمها

<<  <  ج: ص:  >  >>