فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إقطاعها وَرفع خصَاصَة خواصها بغنى ارتفاعها وقر قراره وسرت أسراره وَانْصَرف نواب السُّلْطَان الى دمشق فِي خدمَة وَلَده الْملك الظَّاهِر ظَاهِرين بصفو الْمَوَارِد والمصادر

ذكر وُصُول صدر الدّين شيخ الشُّيُوخ وَمَعَهُ شهَاب الدّين بشير فِي الرسَالَة الشَّرِيفَة الامامية من الدِّيوَان الْعَزِيز النبوى ووصول مُحي الدّين الشهرزوردى مَعَهُمَا رَسُولا من الْموصل

وَلما اسْتَقر بِنَا فِي دمشق الْمقَام وَتمّ الصّيام وَأحمد الختام وَعم بالفتوح من أَوله الْعَام واتسق النظام واتسع المرام وَظهر بِظُهُور الدولة الاسلام ونام فِي مهاد الدعة الْأَنَام واستطاب الْكرَى بالامن فِي حرم الْكَرم الْكِرَام جَاءَ من وَافد نعم الله التَّمام ووصلت رسل أَمِير الْمُؤمنِينَ عَلَيْهِ السَّلَام فعمت الْبُشْرَى وتمت الْيُسْرَى ونمت بِالْحُسْنَى وعلت الدُّنْيَا وَدنت الْعليا وَأمنت الْبلوى وضمنت الجدوى وعدمت الْعَدْوى وَوجدت من الدَّهْر العتبى ونقعت السقيا ونفعت البقيا وكرمت اللقيا واحمدت العقبى واستقبلنا الرُّسُل الْكِرَام بارسال كَرَامَة وارساء فخامة وابداء ترحيب وإبداع تَرْتِيب وسفور بشاشة ووفور هشاشة واحتفال واحتفاء واكتفال واكتفاء وَقبُول واقبال واعظام واجلال وتلق بتعظيم وترق الى تكريم وتوق من تَقْصِير وتقو بتوقير وَتَقْدِيم حمول بِغَيْر تَأْخِير وتحف بتحف وتكلف بكلف وتهد لهدايا وَتسن لسنايا وَتقدم ركُوب ببكور القادمين ماجدين بآلاء أُولَئِكَ الماجدين واجدين لكل أُمْنِية غير عادمين فوفيناهم فِي الِاسْتِقْبَال كل حق وفزنا من الاسراع الى الاستعاد بهم بِكُل سبق وَلَقي السُّلْطَان الرُّسُل فَنزل ونزلوا وَأَقْبل عَلَيْهِم وَأَقْبلُوا ثمَّ قدم لَهُم المراكب الَّتِي اعدت لَهُم فَرَكبُوا وسايرهم السُّلْطَان واصطحبوا وَنزل صدر الدّين شيخ الشُّيُوخ بالرباط على المنيبع وَبَان بِهِ شرف الْموضع وَنزل القَاضِي مُحي

<<  <  ج: ص:  >  >>