فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الدّين بن كَمَال الدّين الشهرزوري فِي جوسق بُسْتَان الخلخال حَالي الْحَال حَالا فِي منزلَة الْكَمَال وَنزل شهَاب الدّين بشير جوسق صَاحب بصرى على الميدان سامي الْمَكَان نامي الاحسان

ذكر وَفَاة ولد شيخ الشُّيُوخ ثَانِي يَوْم وُصُوله

كَانَت بيني وَبَين شيخ الشُّيُوخ قرَابَة قريبَة لدعواتنا فِي الْحَوَادِث والحوائج مستجيبة فانه اتَّصل الى ابْن عمي الصَّدْر الشَّهِيد عَزِيز الدّين أبي نصر أَحْمد بن حَامِد فقد كَانَت عقيلة بَيت السؤدد وكريمة شرف المحتد وَقد كَانَ من وزراء الزَّمَان وَعُظَمَاء دولة السُّلْطَان يخطبونها رَغْبَة فِي طيب النجار وطهارته ونزاهة العنصر ونضارته وَاتفقَ حضورهما بِالْكَعْبَةِ المعظمة فِي سنة خمس وَأَرْبَعين وتكررت مِنْهُ الْخطْبَة وَصحت الرَّغْبَة فَأُجِيب لدينِهِ وَأَصله وتقواه وفضله وَبَارك الله مِنْهَا فِي ذُريَّته ونسله وَكَانَ لَهُ مِنْهَا اولاد نجباء اسْتَأْثر الله بهم فِي ريعان شبابهم ونقلهم الى التُّرَاب عَن اترابهم وَبَقِي الذى استصحبه فِي هَذِه الرسَالَة من انجابهم وَكَانَ منعوتا مكني مُسَمّى بِمَا كَانَ جده الْعَزِيز أبي نصر أَحْمد أعز وَأقرب وَأحمد فَمَرض عَلَيْهِ فِي الطَّرِيق فاستشعر من اقامته حذر الْوَالِد الشفيق واستصحبه مَعَه فِي محفة وَرَجا أَن يعتاض ثقلا بخفة فوصل وَنَفسه رهينة بِنَفس وناره ضنينه بقبس وحركته قد خضعت للسكون وامنيته قد اتضعت للمنون وذماؤه قد خفر مِنْهُ الذمام وحماه قد استباحه الْحمام وَقد جَاءَ الاجل وَذهب الأمل وانقضى الْعُمر وَقضي الْأَمر وضاق صدر الصَّدْر بمصاب وَلَده وانصدعت كبده للفجيعة بكبده وَجلسَ ثَانِي يَوْم وُصُوله للعزاء وَحضر عِنْده السُّلْطَان

<<  <  ج: ص:  >  >>