فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أمرا جَامعا للْمصَالح أَبى الا مُرَاده المارد وَلم توَافق مصادره الْمَوَارِد وَلَو انه تلطف واستعطف وترفق وَمَا عنف وَعرف وَمَا عزف وتألف وَمَا تأفف وَعَفا مَا عاف وَمَا تعنف لوضحت المحجة وَصحت الْحجَّة وَحصل المخطوب وَوصل الْمَطْلُوب وأجدى الْمَقْصُود وَوجد المنشود وبرح الخفاء وَرجح الرَّجَاء وجلا الجناء وَعلا السناء وتأيدت المنى فتشيدت البنى وتأكدت الْعُقُود وتمهدت العهود وَتمّ الصّلاح ونم الْفَلاح وحسم الدَّاء وسمح الدَّوَاء وَجزم الشِّفَاء وَلزِمَ الْوَفَاء وامنت عَادَة الْفِتْنَة وأمكنت سَعَادَة الْقَيْنَة لكنه لزم مَا لَا يلْزم وَجزم مَا لَا يجْزم وَعين شرطا لَهُ مَانع وَبَين قسطا فِيهِ مُنَازع وَكَانَ قد اسْتَعَانَ بِقوم من خَواص السُّلْطَان فِي تمشية الامر بِقدر الامكان فحسنوا ظَاهرا لَهُ بواطن وباديا لَهُ كوامن وحلفا يبْقى مَعَه الْخلف ورفقا لَا يَنْتَفِي بِهِ العنف ووفاقا كُله خلاف ووفاء كُله إخلاف وعقدا مَا فِيهِ خِيَار ونقدا مَا لَهُ عيار وعجماء جرحها جَبَّار وعشواء خبطها عثارا وشعواء خطبهَا غوار ومجازا تتعور بِهِ الْحَقَائِق ونجارا تتوعر بِهِ الطرائق ومبادئ تخفي عواقبها وَتظهر على مر الْأَيَّام عجائبها وغرائبها

ذكر كشف الْحَال فِي ذَلِك

كَانَت قد وصلت رسل صَاحب الجزيرة وَصَاحب إربل وصاحبي تكريت والحديثة يَشكونَ من صَاحب الْموصل وتكليفاته واثقاله الْكَبِيرَة الْكَثِيرَة فَأَما صَاحب الجزيرة فَهُوَ معز الدّين سنجر شاه بن غازى بن مودود بن زنكي وَهُوَ خَائِف من صَاحب الْموصل عَمه وَأَنه يلْزمه أَن يدْخل تَحت حكمه ويخشى أَن يكْشف ضِيَاء حَاله ظلمه ظلمه وَأما صَاحب اربل فَهُوَ زين الدّين يُوسُف بن عَليّ كوجك

<<  <  ج: ص:  >  >>