فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ارسل للاطفاء فأسعر وللإستخذاء فتكبر وللإخماد فَأشْعلَ وللإرشاد فأذهل وللتقليل فَكثر وللإقالة فعثر وللإسترضاء فأغضب وللإنباع فانصب وللإستلانة فَاشْتَدَّ وللإستكانة فاحتد وللإستعطاف فشمخ وللإستعطاء فديخ وللأسو فعقر وللصفو فكدر وَكَانَ السُّلْطَان فاتر الْعَزْم فِي الْعود الى الْموصل فهاجه وحرف اليها مزاجه وسدد لَهَا منهاجه فَلَو تمسك مِنْهُ بِظَاهِر يَمِين لوضع يَده فِي يَد أَمِين وفاز لمرسله فِي مَكَانَهُ بتمكين ولوى وَلم يعرج وكوى وَلم ينضج وَزَاد وَلم يخرج وحاد وَلم يفرج وَكَأَنَّهُ ذكر بِمَا نسي واستعجل فِيمَا أنسي فَخَطب خطابه خطوبا وزرجوا بِهِ من الازورار جيوبا وَغير تغير قلبه قلوبا وجر ذَنْب تجرئه ذنوبا وَحدثت كوارث وكرثت حوادث كلهَا الى هَذِه الْحَالة مَنْسُوب وَمن هَذِه الْمُعَامَلَة مَحْسُوب وَسَيَأْتِي ذكر ذَلِك فِي مَكَانَهُ بشرحه وَبَيَانه

ذكر وُصُول رَسُول عماد الدّين زنكي صَاحب سنجار أخي صَاحب الْموصل فِي معنى الْمُوَافقَة بَينه وَبَين أَخِيه وَهُوَ شمس الدّين بن الْكَافِي وزيره

وَوصل رَسُول عماد الدّين صَاحب سنجار فَاتخذ توخي الْمصلحَة فِي الْمُصَالحَة وغار وَلكم سلك الاوعار ليسل الاوغار فَعرف مَا افضى اليه من الامر من التَّقْرِير والتقريب والتربيب وَالتَّرْتِيب وَمَا جرى عَلَيْهِ أَمر خلق رسل الْموصل من الإباء وَالْعود الى عَادَة الاعتداء وَإِنَّا فِي هَذِه السّنة الْمُقبلَة قد عزمنا على الْكر إِلَى الكرك وانا راغبون مِنْهُ فِي جِهَاد اهل الشّرك وَالثَّوَاب الْمُشْتَرك وقوبلت تحاياه وهداياه بأضعافها وبذل لَهُ من الابتهاج بمودته كلما يُؤذن ببهجة الدولة وهز اعطافها وَكتب مَعَ رَسُوله فِي جَوَابه كتاب من انشائي بتاريخ ثَلَاث خلون من ذِي الْحجَّة سنة تسع وَسبعين نسخته بعد الدُّعَاء

ورد الْكتاب الْكَرِيم وَالْعرْف العميم سافرا وَجهه الوسيم شَامِلًا فَضله الجسيم ساميا فِي العلى نهجه القويم فَتَلقاهُ التبجيل والتعظيم والاجلال والتفخيم والفاه للكرم وللفخار حلفا وهز للنجح بموقعه الْأَثِير ومطلعه الأثيل عطفا وفضه عَن فيض دِيمَة ربعيه وَنشر لطيمة دارية وزهر نضارة روضية وشكر الله على مَا تضمنه من الانباء الأرجة والاحوال الْبَهْجَة والآلاء المبهجة وتأملت فصوله ونصوصه

<<  <  ج: ص:  >  >>