فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يجسها ويجوسها ويرتاد الأطماع فِيهَا فَوَجَدَهَا امْنَعْ من عِقَاب لوح الجو وَعَاد متخلف النِّيَّة مخلف النو وَكفى الله أمره وَصرف شَره وَوصل من الفرنج مستأمن وَأخْبر أَنهم كَانُوا يُرِيدُونَ الْغَارة على فاقوس فاستقلوا أنفسهم وتخرجوا الى هَذَا الْجَانِب وَلَو ألموا بفاقوس لَكَانَ الْعَسْكَر لَهُم مستعدا والنصر عَلَيْهِم من الله مستمدا وَقد ذكر أَنهم مضوا بنية تَجْدِيد الحشد ومعاودة الْقَصْد وَمن كَانَ الْمجْلس الناصري أَعْلَاهُ الله وَنَصره ظَهره فَمَا يَسُوق إِلَيْهِ الدَّهْر مَا يضيق صَدره وَلَا يُمكن الله مِنْهُ عدوا يزعج طرف عمله ومستقره

فصل مِنْهُ

الْمَمْلُوك ينْهَى أَنه على نسخ الْكتب العراقية الْمُبَارَكَة وَهِي دَالَّة على جميل النِّيَّة وَوُقُوع الاهتمام بِهَذَا الْجَانِب وَحمل الْهم بِمَا يجْرِي لَهُ مَعَ الْأَعْدَاء والمشاركة المشكورة فِي الشدَّة والرخاء وَأوجب أَن يتلَقَّى هَذَا الْإِحْسَان بغاية الِاعْتِدَاد ويجرد فِيهِ لِسَان الشُّكْر والاحماد ويوسع القَوْل فِي أَن الآراء الشَّرِيفَة هُوَ الْعدة والعمدة والمرجو فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة والعاجلة والآجلة ويعجل إِعَادَة الرَّسُول فَمَا تكون كلفته الا وَاسِعَة والمطالب بإقامته الا مُتَشَتِّتَة

فصل فِي ذكر من يخْتَار فِي الرسَالَة وشروطها

وَمَا عِنْد الْمَمْلُوك أَنه يحْتَاج إِلَى رَسُول لِأَن الْهُدْنَة مَا يحْسب أَنه فِي الْحَاصِل مِنْهَا مَا يُرْضِي همة الْمولى وَإِن كَانَ لَا بُد من رَسُول فيلمح الْمولى من أمره النزاهة حَتَّى لَا يثقل تثقيلا لَا ينفعنا ويستثقل بِهِ من نفذ إِلَيْهِ وَالْعقل حَتَّى يعرف مَا يَأْتِي وَمَا يذر والصدق فَإِنَّهُ لَا رَأْي لكذوب والاستقلال بالْقَوْل فَإِن غيبَة الْحجَّة فِي وَقتهَا خذلان عَظِيم وَالْمولى يعرف كل من طلب سعى أَن يُقَال مَعَ مَعْرفَته خُذ فلَانا ودع فلَانا وَلَو أَن عندنَا غَرضا مهما لَكَانَ إنهاض الْفَقِيه قطب الدّين النَّيْسَابُورِي وَاجِبا لِأَن خدمته كَبِيرَة وصلته موفرة واسْمه مشهر ومعرفته ثاقبة فَلَا يعدل عَن استشارة ظهير الدّين فقد تجرد لقَضَاء الْحق الانصباب إِلَى هَذَا الْجَانِب والتشهر بمحبته والحطب فِي حبله

<<  <  ج: ص:  >  >>