فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَإِنَّمَا ذكرت هَذِه المواليد لِأَن فيهم من تولى بعد أَبِيه وَفِيهِمْ من يُرْجَى أَن تقضي الأقدار بتوليه

كتاب فاضلي تَارِيخه منصف ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَسبعين

أدام الله دولة مَوْلَانَا الْملك النَّاصِر جَامع كلمة الْإِيمَان وَجمع بِهِ كلمة أهل الْإِيمَان وَخَصه بتشييد بِنَاء السُّلْطَان وَلَا أخلى مِنْهُ عُيُون الْأَوْلِيَاء فَأَما الْقُلُوب فَإِنَّهُ لَهَا سَاكن وَأَنَّهَا لَهُ أوطان وأوزعه أَن يشْكر مَا بِهِ من نعْمَته وألهمه أَن يخلف مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِأَحْسَن الْخلَافَة فِي أمته وَحفظ عَلَيْهِ كل مَا حفظ بِيَدِهِ قاصيته وَكَفاهُ كل خلق بيد الله ناصيته ... وَإِن أَكثر الداعون فِيمَا دعوا لَهُ

فَلَا تلحين من بَات يَدْعُو لنَفسِهِ ...

كتب هَذِه الْخدمَة بعد انْقِضَاء عيد النَّحْر على مَا شرع فِيهِ من سنة وَاسْتحبَّ من قربه على نِيَابَة الْملك الْعَادِل أوفى نيابه وعَلى مُشَاهدَة من بِالْبَابِ من رسل الْأُمَم الْمُخَالفَة مَا أرغمهم من بسطة الْإِسْلَام وَقُوَّة وَمَعَ هَذَا فَإِن الْخلق لغيبه الْمولى ... تراهم كبيت غير الْكسر وَزنه

فألفاظه نثر وَمَعْنَاهُ قَائِم

دنا الْعِيد لَو تَدْنُو بِهِ كعبة المنى

وركن الْمَعَالِي من ذؤابة يعرب

فيا ويلتي للدمع يَرْمِي جماره

وَيَا بعد مَا بيني وَبَين المحصب ...

فصل فِي وصف كتب السُّلْطَان الْوَارِدَة غليه

كتب الْمولى عِنْد الْمَمْلُوك كالجنة الَّتِي هِيَ إِن شَاءَ الله مآل الْمولى إِذْ يَقُول تَعَالَى واصفا لَهَا {وفيهَا مَا تشتهيه الْأَنْفس وتلذ الْأَعْين وَأَنْتُم فِيهَا خَالدُونَ} وان لم يخلد الْمَمْلُوك فِيهَا جسما فقد تخلد لَهُ الْفَخر فِيهَا اسْما وَإنَّهُ لذكر لَك ولقومك ونعمة الْمولى بهَا وبغيرها تجل عَن الْوَصْف

<<  <  ج: ص:  >  >>