فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَأَمْثَاله وأكارمه وأفاضله وَالْعُلَمَاء وَالشعرَاء والقراء والمتصوفة والمتصومة من الْفُقَرَاء عطايا وهدايا وخلعا وتشريفات سنايا وَرُبمَا بلغ الْمبلغ ألوفا يسدي بهَا إِلَى ذَوي الْمَعْرُوف مَعْرُوفا

ذكر مكرمَة هَا هُنَا

جِئْت إِلَى الصفي بن الْقَابِض الْمُتَوَلِي الخازن وَهُوَ مُنْفَرد بِمَا هُوَ فِيهِ عَن الموازي والموازن وَقلت لَهُ أطلعني على أَسمَاء الَّذين سيرتهم إِلَيْهِم العطايا على يَد الرَّسُول فَتلقى قولي الْقبُول فَلَمَّا تَأَمَّلت الدستور وكشفت المستور فقدت فِيهِ أسامي جمَاعَة من الأصدقاء قد أهملت فِي الْعَطاء فَقلت لَهُ هَا هُنَا خَمْسَة أَسمَاء لم يجر لَهَا ذكر ويغتنم لَهَا دُعَاء وَحمد وشكر فَقَالَ كم يصيبهم واي قدر نصِيبهم فَقلت مبلغ مايتي دِينَار فَلم يُقَابل قولي بإنكار فأغزر باشارتي درها ووزنها وصرها وَسلمهَا إِلَى عدنان النجاب وَقَالَ الْحق بهَا الرَّسُول وَخذ بهَا مِنْهُ الْوُصُول فَقلت لَهُ هلا اسْتَأْذَنت السُّلْطَان فَقَالَ قَوْلك المقبول وَالسُّلْطَان مَا يَقُول فِي هَذَا إِلَّا مَا تَقول

عَاد الحَدِيث فِي ذكر عضد الدّين الْوَزير المستشهد

وَذكرت فصلا بالإنشاء الْكَرِيم الفاضلي ورد فِي مطالعة لَهُ إِلَى السُّلْطَان يتَضَمَّن التوجع لنائبته والتفجع لحادثته وَهِي النّوبَة الْجَارِيَة للوزير عضد الدّين رَحمَه الله نوبَة بل نائبة رائعة فاجعة واعظة رادعة {وَمَا رَبك بظلام للعبيد} فقد كَانَ عَفا الله عَنهُ قتل وَلَدي الْوَزير ابْن هُبَيْرَة رَحمَه اله وأزهق أَنفسهمَا وَجَمَاعَة لَا تحصى ... من ير يَوْمًا ير بِهِ

والدهر لَا يغتر بِهِ ...

وَهَذَا الْبَيْت بَيت ابْن الْمسلمَة عريق فِي الْقَتْل وجده هُوَ الْمَقْتُول بيد البساسيري فِي وَقت إِخْرَاج الْخَلِيفَة الْقَائِم رَحمَه الله فِي أَيَّام الملقب بالمستنصر بِمصْر وَهُوَ صَاحب الثأر الممطول وَكَذَلِكَ الْخَلِيفَة الصَّحِيح صَاحب النّدب المطلول ... حَتَّى أُتِي الدُّنْيَا ابْن بجدتها

فَشَكا إِلَيْهِ السهل والجبل ...

<<  <  ج: ص:  >  >>