فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الْمُسلم المستسلم وَكلما رفق بِهِ عنف وَكلما لطف بِهِ كثف وَكلما اسْتَأْنف مَعَه الاستمالة عز وعزف وشمخ بِأَنْفِهِ وأنف فَمَا زَالَت الصَّغَائِر تتربى والخواطر من الِاتِّفَاق تتبرا والمودات السهلة تتوعر والضمائر الصافية تتكدر والحليم يطيش والجأش يَجِيش

ذكر الْمسير إِلَى حمص

وَاسْتَأْذَنَ الْملك الْمُعظم شمس الدولة فِي التَّوَجُّه إِلَى بعلبك فَأذن لَهُ وَقد بهَا أمله وَقصر على تسلمها عمله وَتوجه الْملك عز الدّين فرخشاه إِلَى حوران لحفظ الثغور ورعاية الْجُمْهُور وسرنا إِلَى حمص ونزلنا على نهر العَاصِي لاستدناء الآمال القواصي العواصي

ذكر فُصُول من كتب كَرِيمَة فاضلية وَردت فِي جَوَاب كتاب سلطاني بشرح الْأَحْوَال وَفِي أجوبة أُخْرَى وَفِي وَصَايَا فِي أَوَائِل شهور هَذِه السّنة

فصل

أما اسْتِقْرَار المخيم الْمَنْصُور بِمَنْزِلَة العَاصِي والعزم بعده على منازلة العَاصِي وَكَون الْعَدو خذله الله فِي الْعدَد الْأَقَل وَالْحَد الأفل والرأي الْمُخْتَلف والعزم المنصرف لَا الْمُتَصَرف وَمَا أهل الْبِلَاد عَلَيْهِ من الأسعار الَّتِي ابتلت بهَا الأكباد واستدركت بهَا أرماق الْبِلَاد وَمَا ارْتَفع من الغلات وأنوف الْأَعْدَاء راغمة ومهابة الْإِسْلَام بسلطانه لَا عَدمه قَائِمَة وَمَا تواصل إِلَيْهِ من المكاتبات والهدايا والألطاف والتحايا من جِهَات الْمُلُوك الَّتِي أحْوج الله إِلَى بحره خلجها وَإِلَى الإقتباس من أنوار شمسه سرجها والعساكر المنصورة الناصرية وتناصرها والعدات الحلبية بالنجدة الَّتِي ترتقب توافيها وتوافرها والعز منار التقوية والعزية واتجاهها إِلَى من تعرض للبلاء بتصريحه بِكفْر النعماء وَكتاب رَسُوله الْأَمِير بدر الدّين ساوتكين على ملقاة من الجوانب الْموصِلِي من الأحفاء فِي الْمَسْأَلَة والاحتفال بالمودة وَالْمُبَالغَة فِي الْخدمَة والإبانة عَن الْمحبَّة والمباسطة فِي الإهداء والاستهداء وبذل النجدة على أَعدَاء الْإِسْلَام بِمن لَهُ من الْأَوْلِيَاء وَمَا عرض بِهِ الأسماعيلية من الْأَسْبَاب الناطقة برغبتهم فِي سلمه وخوفهم من بَوَادِر عزمه وَمَا

<<  <  ج: ص:  >  >>