فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والاستهداف لأعدائها وكشف الْوَجْه عَن ولائها وَتَجْرِيد الضَّمِير وَالْفِعْل فِي استثارة مَنَافِعهَا الَّتِي لَوْلَا تلطفه لبقيت تَحت حجاب خفائها هَذَا مَعَ كَونه لَا تعد خدمَة كَبِيرَة وَلَا رُتْبَة جليلة الا كَانَ من كفاتها وأكفائها وان فوض إِلَيْهِ النّظر الْجَامِع فِي ديواني المَال وَالْحَبْس ظهر أَثَره حَقًا يشْهد بِهِ النّظر لِأَنَّهُ لَا يكون فِي حيّز الظنون المنتظر وَأي شَيْء اخْتَارَهُ لَهُ من مهماته بلغ فِيهِ الْغَرَض وَتَنَاول الْمولى مِنْهُ الْجَوْهَر وَأعْرض الْعرض وَصحت لَهُ دَلَائِل الصدْق واصفة وَسَقَطت أَحْوَال من فِي قلبه مرض والمملوك يستمطر بحره الفائض الَّذِي يُرْسل إِلَى الْبعيد المواطر وَإِلَى الْقَرِيب الْجَوَاهِر وطرق لَهُ أَبْوَاب كعبة كرمه الَّتِي هِيَ مثابة للنَّاس وَسَوَاء فِيهَا البادي والحاضر وَقد زَادهَا الْمَمْلُوك بضميره وأزارها رَسُول هَذَا القَاضِي بضامر ومعاذ الْفضل الناصري أَن يحرم حج الْقَصْد وَقد لبّى الدعْوَة والداعي الْكَرم وألب بالعقوة والمزور الْحرم

فصل مِنْهُ فِي جَوَاب السُّلْطَان فِي الْحَث على الْجُود

وَأما مَا انْفَتح على الْمولى من المطالب وَمَا يسره من الجوائز وَمن قدم عَلَيْهِ من العفاة وكرق أبوابه من الشُّعَرَاء وَعظم الكلفة بهم وتوفير الْغرم بسببهم فَمَتَى خفت الكلفة وَمَتى قلت الغرامة وَمَتى وجد الْخَلَائق بَابا غير بَاب الله وبابه وَمَتى استمطروا غير لطف الله بِوَاسِطَة سحابه وَقد ضمن الله أَنه يعجل لمنفق خلفا ولممسك تلفا نعم وأبواب الْمُلُوك مغلقة فَهِيَ تدفع إِلَى بَابه المفتوح والغنى من الْمولى لأوّل نظرة من الْعَافِي والقليل من غَيره يحْتَاج فِيهِ إِلَى صَبر أَيُّوب وَعمر ونوح وَالله منجد هَذِه الهمة بالجدة ويجعلها لرق الْحَمد من كل لِسَان وَالْإِخْلَاص من كل قلب مستفد

فصل فِي وصف جمَاعَة

الْوَالِي عفيف إِلَّا نوابه والمشارف مَأْمُون إِلَّا أَن كِتَابه وَفُلَان ثِقَة إِلَّا أَنه غير متصرف (الْكَامِل)

وَلكُل شَيْء آفَة مَوْجُودَة

نور السراج على سناه يدخن ...

فصل من كتاب فِي معنى السُّور

وَأما سور الْقَاهِرَة فعلى مَا أَمر بِهِ الْمولى شرع فِيهِ وَظهر الْعَمَل وطلع الْبناء

<<  <  ج: ص:  >  >>