فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

.. غرارة بِالنَّاسِ غدارة

قريبَة الْعرس من المأتم ... مَا بَين فرحتها وترحتها

الا كَمَا قَامَ امْرُؤ وَقعد ...

وَلَيْسَ لنوائبها وحوادثها قرن الا التَّقْوَى وَالله الْمَسْئُول أَن يوفر مِنْهُ حَظّ الْمولى

فصل مِنْهُ فِي الْأَمر بالاحتراز من رجل كثير الشَّرّ

وَأما فلَان فَإِنَّهُ رجل كثير الشَّرّ وَالْحِيلَة وَالْمَال والرجلة فَلَا تحتقرنه وَبعد مَا أيقظته فَلَا تنم عَنهُ وَالْحِيلَة فِي بعض الْأَوْقَات ترجح على الْقُوَّة على أَن الْبَاغِي مخذول وَمن سل سيف بغي فَهُوَ عَمَّا قَلِيل مقتول وواجب أَن يظْهر الْعذر ويؤتي بِهِ على أعين ... فَمَا حسن أَن يعْذر الْمَرْء نَفسه

وَلَيْسَ لَهُ من سَائِر النَّاس عاذر ...

وَإِذا اقْترن بِكُل مَا يدبره الْمولى حسن النِّيَّة كَانَت الْعَاقِبَة كَمَا وعد الله سُبْحَانَهُ فِي كِتَابه للتقوى على أَن الْمولى ظَاهر عذره طَاهِر دينه وَذكره والمشار إِلَيْهِ ظَاهر ذَنبه ومكره قَالَ الله سُبْحَانَهُ فِي كِتَابه الْكَرِيم فِي مثل الْمولى {وَلمن انتصر بعد ظلمه فَأُولَئِك مَا عَلَيْهِم من سَبِيل} وَقَالَ فِيمَن حَال كَمثل حَاله {وَلَا يَحِيق الْمَكْر السيء إِلَّا بأَهْله} وَمن الْأَقْوَال الْمُتَقَدّمَة إِذا كنت الْأَقْوَى فعامل الأضعف على أَن صَاحب الْعدَد المضعف وَرب سيل بدؤه مطير وَنعم السَّبِيل إِلَى الْخَيْر نِيَّة الْخَيْر

فصل مِنْهُ فِي الْوَصِيَّة بمؤيد الدولة بن منقذ

يذكر بِحَال ضيف انعامه وطيف أَيَّامه أُسَامَة الدولة ابْن منقذ فَهُوَ فِي شبابه كَانَ أديب الْأُمَرَاء وَهُوَ فِي مشيبه الْآن أَمِير الأدباء وَهُوَ طراز على مملكة الْمولى لَا عطلها الله من المحاسن وَلَا يشك فِي أَن الْأَنْعَام لَا يغفله والاهتمام لَا يهمله وَأَن مطالبه أَن كثرت ففضل الْمولى أَكثر وَإِذا زرع الْحسن عِنْده وشكره بِلِسَانِهِ الطلق نظر إِلَى ثمره إِذا أثمر

<<  <  ج: ص:  >  >>