فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

.. خليت وَالْحسن تَأْخُذهُ

تنتقي مِنْهُ وتنتخب

فاستفادت مِنْهُ أَكْثَره

واستزادت فضل مَا تهب ...

والارتياح لهَذِهِ الأنفاس غَرِيم لَا يريم والانشراح لتِلْك الْملح يضاهي انْشِرَاح النسيم للنسيم ووصولها يفعل فِي الْهم فعل السهْم فِي الرَّمْي وَفِي السرُور فعل النشر فِي الرميم وكل من الْجَمَاعَة الْمَذْكُورين فِي كِتَابه وَغير الْمَذْكُورين يَخُصهَا بالتحية الَّتِي يعم شذا طيبها وَيَدْعُو الله أَن يجمع شَمل الْأَنْفس الْمَرِيضَة من حَضرته بطبيبها ويطفئ نَار الأشواق بكتبها وَإِن كَانَ مَاء بلاغتها لَا يُؤثر فِي لهيبها وَلَا خلف بَينهم فِي أَنهم قد استهاموا مِنْهُ بحبيب نسيت بِهِ للأيام كِتَابه صابئها وَشعر حبيبها

فَكتبت إِلَيْهِ بتاريخ منتصف الْمحرم من السّنة جَوَابا

ظَاهر الله عَلَاء الْمجْلس العالي الصاحبي الأجلي الفاضلي وضاعف نعماءه وسعف بالنصر أولياءه واسعد بالإنارة سعده وابعد بالابارة ضدهوأفاض على الأفاضل فواضله وأفاظ ببأسه أنفس العداة لَهُ وَلَا زَالَت نوافله نواقل محامل المحامد ورغائبه ركائب وُفُود الْفَوَائِد ومنائحه موالك مدى المدائح ومواهبه سوالك مَذَاهِب المنائح وعوارفه عوارف نجح منى المناسح ومآثره مأثورة بألسن ذَوي اللسن ومناقبه ظافرة المقانب بِالْحَمْد الْحسن وَلَا برح وليه بولِي بره مجودا وعدوه بعدوى قهره مجهودا وراجيه فِي أسواق اقباله رائجا وبأسواق أفضاله جَارِيا ولاجئة فِي حلبه الْأَمْن مجليا ولصفحة الْيمن جاليا وقاصدة عَن قفر الْفقر قاصيا وَمن مغنى الْغنى دانيا وَمن صروف الْمنون ناجيا ولقطوف المنى جانبا فائزا فِي صدق قَصده زاخرا فِي حمى حَمده وَمَا حلي جيد فتطوق بالنهى وحلا جود متطول باللهى وَرُوِيَ ظمأ متقيظ من الْورْد الرواء وري نبأ متيقظ لرؤيا الورى

وقف الْمَمْلُوك على الْمِثَال العالي وَقفا مِثَاله امتثالا واجتلى للدر صدفة وبدد سدفة دَار داريته ومعلم علمه إجلالا وَأَقْبل بِوَجْهِهِ على قبْلَة وجاهته وتنزه نظره فِي نَضرة نزاهته وأغضى طرف الْخُشُوع عَن شُعَاع إشراقه وانضى طرف الخضوع فِي رباع إِطْلَاقه وأغرى قهوة شكره فِي سكره بإغراقه وفَاق حِين أَفَاق بوفائه فضل وفاقه وَأذن آذن فرقة بافراقه وظل متحيرا لإدهاشه بغرره ثمَّ ظلّ متخيرا فِي انتعاشه بدرره وشده لشدَّة شده ودهش فِي عدوه عده وعد حصرا فِي حصر الْأَنْعَام وعده وتلا من رِوَايَة الثَّنَاء آثَار الْخُصُوص وتلا من روية الْوَلَاء آثَار الخلوص وَلما قَرَأَ من عنوانه مَا أقرّ عينه

<<  <  ج: ص:  >  >>