فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فصل مِنْهَا

لَوْلَا حق وَجب على الْمُلُوك أَدَاؤُهُ وسر خدمَة تعين عَلَيْهِ إبداؤه لامتثل الْأَمر فِي أَن يديم سرُور الْمجْلس السَّامِي فِي وَأَن لَا يُعَارض صفو عيشة بكدر كِتَابه لَكِن لم يَتَّسِع لَهُ مَعَ عودة القَاضِي الْفَقِيه الإِمَام الرئيس الْكَامِل علم الدّين وَهُوَ يُنْهِي أَن الْمَذْكُور صائغ حلية الذّكر وَفَارِس حلبة الشُّكْر وخطيب الأيادي العزية الَّذِي لَا يقوم لَهُ الْخَطِيب الأيادي والعالم بِمَا يُورِدهُ فِي كتب محاسنه {وَمِنْهُم أُمِّيُّونَ لَا يعلمُونَ الْكتاب إِلَّا أماني} وَمَا برح مذ فَارق الركاب العالي فِي هَذِه الْأَيَّام ببعده فَكَأَنَّهَا أَعْوَام كَمَا قصرت عَلَيْهِ تِلْكَ الْأَيَّام بِقُرْبِهِ فَكَأَنَّهَا أَحْلَام إِذا ذكر الْمولى سبح بِحَمْدِهِ وبادر من غير تشيع بتعفير خَدّه وَصلى على ذكره وَسلم وَأورد من آيَات مجده مَا كَانَ بإيراده أقوم وَلَا يَقُول أعلم فان الْخلق قد اشْترك فِي هَذَا الْعلم واستوى فِي هَذَا الحكم ... عرف الْعَالمُونَ فضلك بالعل

لم وَقَالَ الْجُهَّال بالتقليد ...

بل لَا نقُول أَخذ بالتقليد فِي فضائله لما عِنْدهم من فواضله ... فان مر من تثني عَلَيْهِ حقائب

فَأَنت الَّذِي تبني عَلَيْهِ حقائق ...

وَقد أنعم على علم الدّين بِمَا يلْبسهُ وَلَده وبإقامة جِهَة الرَّاتِب الَّذِي نثري بِهِ بده وكل سَحَاب يمطره فالمولى منشئ أفواجه وكل بَحر يغمره فَهُوَ باعث أمواجه وَالْمولى مقفو أثر الْإِحْسَان متبوعة وَمن الَّذِي يتبعهُ فيستطيعه فَمن أعطَاهُ أَو أدنى فَإِنَّمَا

<<  <  ج: ص:  >  >>