فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَو يُرْجَى فيرجى وَهُوَ الَّذِي نزح زكي الركيك فبرح وبرح خفاؤه فخفي وَمَا برح لكنه بأكمه يَدعِي الغي فِي البلاغة قُم الْبَلَاغ وَلَا عجب أَن ولي عجبا فرَاغ إِلَى الْفَرَاغ وَكَيف لَا يفخر روعه وَلَا يفرخ روعه ويزهى نَوعه وَلَا يهزأ نَوعه وَالْمولى شرفه وعرفه وَصَرفه وأسناه وأسعده وأسعفه وحمر بحيما حمايته محياه ومحا بمحاورة محاسنه وسناه وضر الضّر عَن محياه وَأطَال ريه وأطاب رياه وَنبهَ ذكره وَقد استهوته غفوة الغفول وَنبهَ قدره وَقد ازدهته خميلة الخمول وَلما عثر فِي عثيرة بذيل الذل وَأدْركَ فِي دركه مَحل الْمحل وَحل على طَرِيق الطّرق من عين عينه فِي الوحل وظل ضال القلوص قالص الظل فَمَا درى أَيْن على الأين ناخ عيسه وَكَيف على الْخيف خَان أنسه ومم ضَاقَ نَفسه أضاقت نَفسه تَدَارُكه الْمولى من تلفه إِذْ تلافاه وَشرع فِي تِلَاوَة الْحَمد فِي صَلَاة صلَاته فَقَالَ لَا فض الله إِذا تلافاه أما كَفاهُ شرف الْمِثَال الأول حَتَّى اقتفاه الثَّانِي وتلاه وَلَو شوهد مِثَال الْمَمْلُوك حينث شَاهد مِثَال مَالِكه لخيل من فرط شغفه وشده كلفه أَنه ذُو خبل أدْركهُ الْمس فِي مسالكه فَإِنَّهُ مثل ثملا وطار طَربا ورهب هربا من أغراب أغرابه وارعاب أعرابه وَقَامَ لَهُ فِي النادي بتلبية الْمُنَادِي وَقد رفع هاديه مِنْهُ إِلَى الْهَادِي فَتَارَة يلمح مَا يلمع من علوي علوة وطورا ينظر مَا ينضر من زهر زهره فِي سَمَاء سموهُ وَمرَّة يبصر مَا تقصر رُؤْيَته عَن رُوَائِهِ وآونه يرى مَا يرى زند السعد من ذكائه وَإِذا فض مسكي خَتمه غض عَن امساكه لكتمه ظنا مِنْهُ أَنه السِّرّ الَّذِي حضرت على نِيَّته عَلَانِيَته وضنا بِهِ حَيْثُ حثت إِلَى جنابه من جداه ساريته وعاديته وَكَيف يخفى الْمسك الَّذِي تنم بنوافحه نوافجه ويكتم الوجد وَقد لفحت لواذعه وقدحت لواعجه وأنى تستتر الشَّمْس راد الضُّحَى وَمَا حِيلَة من نَشأ فانتشى وَلَو صَحَّ صَحا

فصل فِي جَوَاب الْوَصِيَّة بكتمان السِّرّ وَفِي وصف الْكِتَابَة والقلم

وَأما مَا أَمر بِهِ من أخفاء السِّرّ من نديمه والاغفاء دون تفهيمه فَمَا للمملوك نديم الا دفتره وَلَا صَاحب الا مزبره وَلَا شراب الا نَفسه وَلَا منفس عَنهُ الا نقسه وَلَا رَاع الا يراعه وَلَا واع يكون لَهُ سَمَاعه والقلم أميره والدرج ضَمِيره والطوس سميره وَالْقُرْآن قرينه والديوان أَمِينه وأخلاق الْكتب من أخلاقه وتعاليق الْعلم من أعلاقه والصحف رياضه وأوراقها فصحاء الْوَرق والدفاتر حياضه وَهُوَ ينهل من مواردها الرزق مذْهبه مهذبة وَمُقْتَضَاهُ متقضبة وخلاصه خلاصته وأفكاره فِي بحار الدّرّ غاصته وارجه ارجانيه ومغزاه غزيَّة وأليفه تأليفه ووصيفه تصنيفه فَهَؤُلَاءِ الندماء من يفشي أَو يشي أَو بالنميمة يمشي وكل يفهم وَلَا يفهم وَيسمع الْكَلَام وَلَا يسمع وَلَا يتَكَلَّم على أَن اليراع إِنَّمَا قطع لِسَانه حَيْثُ لم يُؤمن كِتْمَانه وَإِنَّمَا يفصل الْوَرق ليوصل

<<  <  ج: ص:  >  >>