فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جملَة جميله من وُفُود رجائه وَصَحبه وَلَا أعلم أَنه أخل بِفَرْض وقته حَتَّى اخْتَلَّ برفضه ومقته وَلَا قدر أَن قدرته تنهض بعبء العتب أَو منته تخطو إِلَى مُنْتَهى الْخطب ثمَّ عاود ذكره فكره أَن يعاود إِن كَانَ بإنكاره خطأه وَلَا يجلو بالاعتراف من منهل الاغتراف صداه وصدأه

فصل فِي إبداء عذر اغباب الْكتاب

فكر وفكر ذكر فَتذكر أَنه يَوْم نُزُوله على العَاصِي عاصاه رشده لنبأ نازله الْمُهَذّب بن النقاش فأخلد الْخلد إِلَى الانكماش وَالْيَد إِلَى الأرتعاش وتقلب الْقلب فِي الاستيحاش وَوَقع فِي نَار الْحيرَة كالفراش وَهل مَعَ التحير والوهل تخير وأنى أرى أَنَاة فِي هَذِه الْحَالة تصور وَمَا آثر الْمَمْلُوك أَن يصدم بنعيه قلب مَالِكه فيتأثر بكتابه ويتعرض من الْأَلَم لما هُوَ أَشد الماما من ألم عنائه فَأمْسك وَلَا يجد مسكه وتفردبالهم وَلم ير فِيهِ بالإنهاء شركَة على أَنه كَانَ خَائفًا من إكثاره مكثرا من خَوفه متعللا فِي أمل التَّخْفِيف بغسق ليل عساه وسوف ذيل سوفه (مجزوء الرمل)

أَن أغبت خدماتي

فدعائي مَا أغبا

وأخو الأغباب بالتخ

فيف قد يزْدَاد حبا

فَأَقل عَثْرَة عبد

تَابَ إِن قارف ذَنبا

إِنَّه أول من نَاد

ى ندى الْمولى ولبى

شَاب من عتبك للخو

ف وَإِن أعتبت شبا ...

فَمَا صَحَّ إِذا حضر أَقسَام الْمولى لإبطال أعذار الْمَمْلُوك فِي إبطاء خدماته كَمَا لم يَصح من الْمَمْلُوك حصر أَقسَام مبار الْمولى فِي الْإِسْرَاع بالمبرات من مبراته وَهل يعرف حُقُوق حقائق إِحْسَان الْمولى وَهُوَ يعجز عَن مجاراته بمجازاته

[فصل]

وَهَذِه الْخدمَة ترحض الأوضار وتدحض الأوزار وتنهض الْأَعْذَار وترخص الأسعار وتفي بالأبانة عَن الْإِنَابَة وتوافي بِقبُول الْقبُول من مهب المهابة وتقف على قدم الذل قُدَّام ذَلِك الْموقف إِلَى أَن تبدو لَهَا صفحة الصُّلْح وَهُوَ من صِفَات الْمنصف

<<  <  ج: ص:  >  >>