فصول الكتاب

<<  <   >  >>

تِلْكَ الْجِهَات كلهَا إِلَى الْمُسلمين فرتب الْأَمِير مُحَمَّد بن عَليّ هُنَالك قوادا وفرسانا وارتحل نَحْو غرناطة فَدَخلَهَا فِي النّصْف من شعْبَان عَام خَمْسَة وَتِسْعين وثمان مئة بِمن مَعَه من جَيش الْمُسلمين وعامتهم فرحين مستبشرين بنصر الله تَعَالَى وتأييده

اسْتِئْنَاف الْحَرْب وحصار الْمُسلمين لقرية هَمدَان وَضرب برجها وَأَخذهَا عنْوَة رَمَضَان عَام 895

فَلَمَّا كَانَ الْعشْر الأول من رَمَضَان عَام التَّارِيخ أَتَت طَائِفَة من النَّصَارَى والمرتدين تغلبُوا على حصن أندراش فملكوه وفر مِنْهُ من كَانَ بِهِ من فرسَان الْمُسلمين لأَنهم كَانُوا شرذمة قَليلَة وأتاهم مَا لَا طَاقَة لَهُم عَلَيْهِ

وَفِي السَّادِس من شهر رَمَضَان عَام التَّارِيخ خرج ملك غرناطة بمحلته نَحْو قَرْيَة هَمدَان يُرِيد فتحهَا وَأمر بِإِخْرَاج الْعدة وَآلَة الْحَرْب وَكَانَ بالقرية الْمَذْكُورَة جمَاعَة من فرسَان النَّصَارَى دمرهم الله والمرتدين من أهل الْقرْيَة وَكَانَ النَّصَارَى قد بنوا حول برجها بنيانا عَظِيما منيعا بأنواع من بِنَاء الْحَرْب وخدعه وحصن

<<  <   >  >>