فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وجدت فِي كتاب أبي جَعْفَر الطَّحَاوِيّ الَّذِي جمع فِيهِ أَخْبَار أَصْحَابنَا الَّذِي أنبأ القَاضِي أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد الْأَكْفَانِيِّ إجَازَة أَن أَبَا بكر الدَّامغَانِي حَدثهمْ عَن أبي جعفرالطحاوي قَالَ أَبُو جَعْفَر حَدثنِي عبد الله بن مُحَمَّد الْهَمدَانِي قَالَ خَاصم رجل إِلَى ابْن شبْرمَة فِي شَيْء فَقضى عَلَيْهِ فِيهِ فَأتى المقضى عَلَيْهِ أَبَا حنيفَة فَأخْبرهُ بذلك فَقَالَ لَهُ أَبُو حنيفَة هَذَا خطأ وَكتب لَهُ فِي ذَلِك كتابا يخبر فِيهِ بِالَّذِي كَانَ يَنْبَغِي لِابْنِ شبْرمَة ان يحكم لَهُ بذلك فَأتى الرجل بذلك إِلَى ابْن شبْرمَة فقرأه عَلَيْهِ بِحَضْرَة ابْن أبي ليلى وَلم يعلم كل وَاحِد مِنْهُمَا من هُوَ فاستحسناه جَمِيعًا فَقَالَا لَهُ من كتب هَذَا فَقَالَ لَهما الرجل أَبُو حنيفَة فوصلا ذَلِك بالوقيعة فِيهِ فَبلغ ابا حنيفَة فَقَالَ

(إِن يحسدوني فَإِنِّي غير لائمهم ... قبلي من النَّاس أهل الْفضل قد حسدوا)

(فدام بِي وبهم مَا بِي وَمَا بهم ... وَمَات أكثرنا غيظا بِمَا يجد)

حَدثنَا الْمُخْتَار ابو نصر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سهل النَّيْسَابُورِي بِبَغْدَاد قدم علينا حَاجا قَالَ ثَنَا ابو الْعَبَّاس أَحْمد بن هَارُون الْفَقِيه قَالَ سَمِعت عبد الله بن مُحَمَّد الْهَرَوِيّ وَقبيصَة بن الْفضل الطَّبَرِيّ قَالَا سمعنَا مُحَمَّد بن شُجَاع يَقُول سَمِعت المعلي ابْن مَنْصُور قَالَ كَانَ مُحَمَّد بن الْحسن إِذا أخبر ان قوما يذكرُونَ ابا حنيفَة وَأَصْحَابه تمثل بِهَذَا الْبَيْت

(محسدون وَشر النَّاس منزلَة ... من عَاشَ فِي النَّاس يَوْمًا غير مَحْسُود)

ذكر مَا رُوِيَ من أَخْبَار أبي حنيفَة مَعَ ابْن هُبَيْرَة

حَدثنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن الْحسن الرَّازِيّ قَالَ ثَنَا أَبُو عبد الله الوَاسِطِيّ قَالَ ثَنَا احْمَد بن أبي خَيْثَمَة قَالَ ثَنَا سُلَيْمَان بن أبي شيخ قَالَ حَدثنِي الرّبيع بن عَاصِم قَالَ أَرْسلنِي يزِيد بن عمر بن هُبَيْرَة فَقدمت بِأبي حنيفَة عَلَيْهِ فأراده على بَيت المَال فَأبى فَضَربهُ عشْرين سَوْطًا

<<  <   >  >>