فصول الكتاب

<<  <   >  >>

كِتَابه فِي قَضَاء الدّين عَن الغارمين

وَكتب عمر بن عبد الْعَزِيز إِلَى عماله أَن اقضوا عَن الغارمين فَكتب إِلَيْهِ إِنَّا نجد الرجل لَهُ الْمسكن وَالْخَادِم وَله الْفرس وَله الأثاث فِي بَيته فَكتب عمر لَا بُد للرجل من الْمُسلمين من مسكن يأوي إِلَيْهِ رَأسه وخادم يَكْفِيهِ مهنته وَفرس يُجَاهد عَلَيْهِ عدوه وأثاث فِي بَيته وَمَعَ ذَلِك فَهُوَ غَارِم فاقضوا عَنهُ مَا عَلَيْهِ من الدّين

سخط بني أُميَّة على عَمْرو سفارة عَنْبَسَة بن سعيد بَينه وَبَين ولي عَهده

وَخرج عَنْبَسَة بن سعيد من عِنْد عمر وَبَنُو امية جُلُوس بِالْبَابِ وَفِيهِمْ يزِيد بن عبد الْملك ولي الْعَهْد من بعد عمر بن عبد الْعَزِيز فَقَامُوا إِلَى عَنْبَسَة فشكوا إِلَيْهِ عمر فَقَالُوا بعث إِلَيْنَا بِعشْرَة دنانيرعشرة دَنَانِير وَلم يمنعنا من ردهَا إِلَيْهِ إِلَّا خوف من غَضَبه قَالَ يزِيد أعلمهُ أَنِّي قد سخطتها وَكَأَنَّهُ يظنّ أَنِّي لَا أكون من بعده فَأعلمهُ ذَلِك فَدخل عَنْبَسَة على عمر فَكَلمهُ فَقَالَ إِن بني أَبِيك بِالْبَابِ يعتبون عَلَيْك فِي عشرَة دَنَانِير الَّتِي بعثتها إِلَى كل وَاحِد مِنْهُم وكلموني فِي كلامك أَن أخْبرك أَنهم سخطوها وَقَالَ يزِيد كَأَنَّهُ يظنّ أَنِّي لَا أكون من بعده فَقَالَ عمر فأقرئهم مني السَّلَام وَقل لَهُم إِن عمر يقْرَأ عَلَيْكُم السَّلَام وَيَقُول لكم أقسم بِاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ مَا زلت هَذِه اللَّيْلَة الْمَاضِيَة ساهرا أُنَاجِي الله وأستغفره مِنْهَا حيق أعطيتكموها دون الْمُسلمين فَلَا وَالله الْعَظِيم لَا أُعْطِيكُم درهما إِلَّا أَن يَأْخُذ جَمِيع الْمُسلمين وَأما أَنْت يَا يزِيد فأناشدك الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ لَو خلعت نَفسِي وخلعني الْمُسلمُونَ وَوليت هَل كنت فَاعِلا بِي إِلَّا دون مَا فعلت بنفسي إِذا وليت الْأُمُور فشأنك بهَا فَخرج عَنْبَسَة فَقَالَ أَنْتُم فَعلْتُمْ بِأَنْفُسِكُمْ تزوجتم إِلَى عمر بن الْخطاب بنت عَاصِم فجئتم بِمثل عمر فَأخْبرهُم الْخَبَر وَقَالَ من كَانَ لَهُ مِنْكُم يَا بني عمي ضَيْعَة فَليقمْ فِيهَا يصلحها

<<  <   >  >>