<<  <   >  >>

فصل فِي وَفَاة شيخ الْإِسْلَام ابْن تَيْمِية

قَالَ الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة الْحَافِظ ثِقَة الْمُحدثين عُمْدَة المؤرخين علم الْمُفَسّرين ابْن كثير الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي فِي تَارِيخه ثمَّ دخلت سنة ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة فِي ذِي الْقعدَة مِنْهَا كَانَت وَفَاة شيخ الْإِسْلَام أبي الْعَبَّاس أَحْمد بن تَيْمِية قدس الله روحه قَالَ وَقد اتّفق مَوته فِي سحر لَيْلَة الْإِثْنَيْنِ فَذكر ذَلِك مُؤذن القلعة على المنارة بهَا وَتكلم بهَا الحراس على الأبرجة فَمَا أصبح النَّاس إِلَّا وَقد تسامعوا بِهَذَا الْخطب الجسيم فبادر النَّاس إِلَى الِاجْتِمَاع حول القلعة من كل مَكَان أمكنهم الْمَجِيء مِنْهُ حَتَّى من الغوطة والمرج وَلم يطْبخ أهل الْأَسْوَاق شَيْئا وَلَا فتحُوا كثيرا من الدكاكين الَّتِي من شَأْنهَا أَن تفتح أَوَائِل النَّهَار على الْعَادة وَكَانَ نَائِب السلطة قد ذهب يتصيد فِي بعض الْأَمْكِنَة

ثمَّ ذكر ابْن كثير صفة غسله وَحمله وَالصَّلَاة عَلَيْهِ وَالنَّاس فِي بكاء وتهليل فِي مَخَافَة كل وَاحِد فِي نَفسه وَفِي ثَنَاء وتأسف وَالنِّسَاء فَوق الأسطحة من هُنَاكَ إِلَى الْمقْبرَة يبْكين ويترحمن

<<  <   >  >>