للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣ - (الصَّدَفِي الأشبيلي مُحَمَّد بن أَحْمد بن ابرهيم الصَّدَفِي الأشبيلي الأديب البارع أَبُو بكر)

أَخْبرنِي الشَّيْخ أثير الدّين شفاها قَالَ الْمَذْكُور لَهُ أشعار كَثِيرَة حَسَنَة وتواشيح وَله قِرَاءَة على الْأُسْتَاذ أبي على الشلوبين بأشبيلية وعَلى غَيره وَله مَعَه حِكَايَة مضحكة مدح الْمُلُوك ورحل عَن الأندلس فَقدم الديار المصرية ومدح بهَا بعض من كَانَ يُوصف بِالْكَرمِ فوصله بنزر يسير)

فكر رَاجعا إِلَى الغرب فَتوفي ببرقة وَكَانَ مِمَّن بحث فِي النَّحْو على الْأُسْتَاذ أبي عَليّ أنشدنا لَهُ ابْن عَم أَبِيه الْمجد عِيسَى بن مُحَمَّد بثغر دمياط

(مَا بِي موارد حبي بل مصادره ... اللحظ أَوله واللحد آخِره)

(أرْسلت طرفِي مرتاداً فطل دمي ... روض من الْحسن مطلول أزاهره)

مِنْهَا

(يُبَاشر الوشي من أعطافه بشرا ... يكَاد يجرحه قولي يباشره)

(هُوَ الرياض وَلَكِن رُبمَا كمنت ... مَكَان حَيَاته مِنْهُ غدايره)

قلت هُوَ شعر جيد

٣ - (عماد الدّين ابْن الشيرجي مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد عماد الدّين أَبُو عبد الله الْأنْصَارِيّ)

عرف بِابْن الشيرجي كَانَ من أَعْيَان الدماشقة وأكابرهم وعدولهم من ذَوي الثروة والوجاهة والرياسة وَهُوَ نَاظر أوقاف سِتّ الشَّام بِدِمَشْق المدرستين والخانقاه سمع الْكثير وَحدث وبيته مَشْهُور بالرياسة والتقدم وَكَانَ عماد الدّين فِيهِ خير وديانة وكرم أَخْلَاق وتواضع وَحسن عشرَة ولي عدَّة ولايات جليلة آخرهَا نظر الخزانة بِدِمَشْق مولده سنة ثلث عشرَة وست ماية وَتُوفِّي فِي شهر ربيع الأول سنة ثلث وَثَمَانِينَ وست ماية

٣ - (ابْن يمن العرضي مُحَمَّد بِمَ أَحْمد جمال الدّين أَبُو عبد الله)

الْمَعْرُوف بِابْن يمن العرضي كَانَ من أكَابِر دمشق من أهل الثروة الطايلة وَلم يكن فِي زَمَانه من يضاهيه فِي كَثْرَة المَال وَله مُرُوءَة وَفِيه تواضع وصدقات فِي السِّرّ أرصد عشْرين ألف دِرْهَم يقرضها درهما بدرهم من غير ربح لمن يقْصد ذَلِك ووقف على غلمانه وَغَيرهم أوقافا حَسَنَة وَجرى فِي تركته خبط كثير من وَلَده شمس الدّين خطيب المزة لِأَنَّهُ أثبت أَشْيَاء تخصه فصودر وأنعكس مقْصده وَذهب لوالده من الدفاين شَيْء كثير وَلم ينْتَفع بِشَيْء مِمَّا خَلفه أَبوهُ وَهلك بعده بِمدَّة يسيرَة وَتُوفِّي وَالِده الْمَذْكُور سلخ جمدى الْآخِرَة سنة خمس وَثَمَانِينَ وست ماية

٣ - (شرف الدّين القناوي الشَّافِعِي مُحَمَّد بن أَحْمد بن ابرهيم بن عَرَفَات القَاضِي شرف الدّين ابْن)

أبي المنى القناوي كَانَ شافعياً أديباً كَرِيمًا حسن الصُّورَة والشكل قَرَأَ الْفِقْه على الشَّيْخ جلال الدّين أَحْمد)

الدشناوي وَأَجَازَهُ بالفتوى وَتَوَلَّى الحكم بقنا والخطابة بهَا وَله خطب ونظم وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وست ماية قَالَ الْفَاضِل كَمَال الدّين جَعْفَر الأدفوي كَانَ سريع الْكِتَابَة ثَبت عِنْد القَاضِي بقنا أَنه كتب بِمدَّة وَاحِدَة ماية وَعشْرين سطراً فِي الْبَيْت الأول من قصيدة

<<  <  ج: ص:  >  >>