للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(لَو لحظته الْعُيُون مدمنةً ... لذاب من رقَّةٍ فَلم يجد)

فَقلت يَا أستاذ أُرِيد أرقَّ من هَذَا فَقَالَ اكْتُبْ من السَّرِيع

(رقَّته مَا مثلهَا رقَّة ... فَإِن جَفا فالويل من صدِّه)

(قدرَة عَيْنَيْهِ على مهجتي ... كقدرة الْمولى على عَبده)

(قد جال مَاء الْحسن فِي خدَّه ... وضجَّت الأغصان من قدّه)

فَقلت يَا أستاذ أُرِيد أرقَّ من هَذَا قَالَ اكْتُبْ من الطَّوِيل

(توهَّمه طرفِي فَأصْبح خدُّه ... وَفِيه مَكَان الْوَهم من نَظَرِي أثر)

)

(وَصَافحهُ كفي فآلم كفَّه ... فَمن غمز كفّي فِي أنامله عقر)

(ومرَّ بفكري خاطراً فجرحته ... وَلم أر جسماً قطُّ يجرحه الْفِكر)

فَقلت يَا أستاذ أُرِيد أرق من هَذَا فَقَالَ أكتب من الطَّوِيل

(تكوَّن من نور الْإِلَه بِلَا مسِّ ... بقول عزيزٍ كن من الرّوح بالقدس)

(فلمّا رَأَتْهُ الشَّمْس أخمد نورها ... وَقَالَت لَهُ بِاللَّه أَنْت من الْإِنْس)

(وَقَالَ لَهَا إِنِّي أظنُّك ضرَّتي ... وخمَّس بالكفِّ الْمليح على الشَّمْس)

فَقلت يَا أستاذ أُرِيد أرقَّ من هَذَا فَقَالَ قد تقدّمت إِلَى الْمنزل عَسى أَن يصلحوا لي عدساً بسلق وَأَنا أَلْقَاك غَدا بِشَيْء رَقِيق وَتَرَكَنِي وَانْصَرف وَقد تقدَّمت هَذِه الْحِكَايَة فِي تَرْجَمَة بهْلُول وَهِي أخصر من هَذَا

٣ - (موفّق الدّين القيسرانيّ)

خَالِد بن مُحَمَّد بن نصر بن صَغِير الرئيس موفق الدّين أَبُو الْبَقَاء الْكَاتِب البارع المَخْزُومِي الخالدي الْحلَبِي ابْن القيسراني وَزِير السُّلْطَان نور الدّين مَحْمُود بن زنكي كَانَ صَدرا نبيلاً وافر الْجَلالَة بارع الْكِتَابَة كتب المحقَّق وتفرّد بِهِ فِي زَمَانه سمع من عبد الله بن رِفَاعَة والسِّلفي وَسمع بِدِمَشْق من ابْن عَسَاكِر وحدّث بحلب وروى عَنهُ الموفّق بن يعِيش النحويّ وَغَيره وَتُوفِّي بحلب فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وحمس مائَة وَهُوَ أصل سَعَادَة بني القيسراني وَمِنْه تفرع الْبَيْت يُقَال أَن وَالِده مهذب الدّين بن القيسراني الشَّاعِر الْمُقدم

<<  <  ج: ص:  >  >>