للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَكَانَ من أَعْيَان الْفُقَهَاء الْفُضَلَاء وشيوخ الوُعّاظ النبلاء وَكَانَ يخالط الصوفيّة ويحضر مَعَهم السماعات وَتُوفِّي سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخمْس مائَة وَمن شعره من الْبَسِيط

(مَلَكْتُهمُ مُعجَتي بَيْعاً ومقدرةً ... فأنتُم الْيَوْم أغلالي وأغْلى لي)

(عَلَوْتُ فَخْراً ولكِنّي ضنِيتُ هَوىً ... فحُبُّكُمْ هُوَ أَعلَى لي وأغلالي)

(أوْصى لي البينُ أنْ أشْقَى بحبّكُمُ ... فَقَطَّعَ البَيْنُ أوْصَالي وأوْصى لي)

وَمِنْه من الْكَامِل

(لي لَذَّةٌ فِي ذِلَّتي وخُضوعي ... وأُحِبُّ بَيْنَ يديكَ سَفْكَ دُموعي)

(وتضَرُّعي فِي رأيِ عَينِكَ راحةٌ ... لي مِنْ جَوىً قَدْكَنَّ بَيْنَ ضُلوعي)

(مَا الذلُّ للمَحبوبِ فِي حُكمِ الهَوى ... عَارٌ وَلَا جَورُ الْهوى بِبَدِيعِ)

)

(هَبْنِي أسَأتُ فأيَ عَفْوُكَ سَيِّدي ... عَمّن رجَاكَ لِقَلْبِهِ المَوْجوعِ)

(جُدْ بِالرِّضَا مِن عَطْفِكَ واغْنِه ... بِجَمَال وَجهك عَن سًؤالِ شَفيعِ)

قلت شعر جيّد فِي الطَّبَقَة الأولى

٣ - (سعد الدّين الفارقي)

سعد الله بن مَرْوَان بن عبد الله بن خيرٍ الصدرُ الأديب سعد الدّين فارقي الموقّع كَانَ منشئاً بايغاً شَاعِرًا محسناً سمع من أَخِيه زين الدّين من كَرِيمَة وَابْن رَوَاحَة وَابْن خَلِيل وحدّث بِمصْر ودمشق وَبهَا توفيّ ودُفن فِي سفح قاسيون كهلاً سنة تسعين وستّ مائَة وَكتب الدرج للصاحب بهاء الدّين ابْن حنّا بِمصْر مدّة وَبعده حضر كاتبَ إنشاءٍ إِلَى دمشق وَهُوَ وَالِد القَاضِي عزّ الدّين وَمن شعره مَا نقلته من خطّ وَلَده القَاضِي عزّ الدّين رَحمَه الله تَعَالَى من الْكَامِل

(قِفِي عَلَى نَجْدٍ فإنْ قَبََ الْهوى ... رُوحي فطالِبُ خَدَّ لَيْلى بالدَمِ)

(وَإذا دَجَا لَيْلُ الوِصالِ فَنَادِهِ ... يَا كافِراً حَلَّلْتَ قَتْلَ المُسلِمِ)

ونقلت مِنْهُ أَيْضا من السَّرِيع

(تاهَ عَلَى عُشّاقِهِ واستَطالْ ... مُذْ قُصَرِ الحُسْنُ عَلَيهِ وَطالْ)

(كانَ سَماء شَمْسُه أشْرَقَتْ ... فَلَيْتَها مَا أشْرَقَتْ للزَوالْ)

(قَدْ فَصّلَ الشَعْرُ عَلَى خَدِّهِ ... ثَوْبَ حِدادٍ حِينَ ماتَ الجَمالْ)

ونقلت مِنْهُ لَهُ أَيْضا من الطَّوِيل

<<  <  ج: ص:  >  >>