للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الْخُزَاعِيّ النَّحْوِيّ حدث عَن أبي بكر مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن بشار الْأَنْبَارِي وَأبي بكر أَحْمد بن الْعَبَّاس بن عبد الله بن عُثْمَان صَاحب ثَعْلَب وَعَن أبي عبد الله جَعْفَر بن مُحَمَّد الحسني الْعلوِي روى عَنهُ ختنه إِبْرَاهِيم بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم ابْن مُوسَى السكونِي الْموصِلِي وَأَبُو بكر مكرم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مكرم كتب أَحْمد ابْن عَليّ بن أَحْمد البتى عَن أبي الْحُسَيْن الْخُزَاعِيّ املاء فِي صفر سنة تسع وَأَرْبَعين وثلاثمائة

٣ - (الْوَزير ابْن بَقِيَّة مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن بَقِيَّة بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَالْقَاف على وزن هَدِيَّة)

الْوَزير أَبُو الطَّاهِر نصير الدولة وَزِير عز الدولة بختيار بن معز الدولة ابْن بويه كَانَ من جلة الوزراء وأكابر الرؤساء وأعيان الكرماء يُقَال أَن راتبه فِي الشمع كَانَ فِي كل شهر ألف منا وَكَانَ من أهل أوانا من عمل بَغْدَاد وَفِي أول أمره توصل إِلَى أَن صَار صَاحب مطبخ معز الدولة ثمَّ تنقل فِي غير ذَلِك من الخدم وَلما مَاتَ معز الدولة حسنت حَاله عِنْد وَلَده عز الدولة ورعى لَهُ خدمته لِأَبِيهِ فاستوزره فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وثلاثمائة فَقَالَ النَّاس من الغضارة إِلَى الوزارة وَستر عيوبه كرمه خلع فِي عشْرين يَوْمًا عشْرين ألف خلعة وَقَالَ أَبُو اسحاق الصابيء رَأَيْته فِي لَيْلَة يشرب

كلما لبس خلعة خلعها على أحد الْحَاضِرين فزادت على مئة فَقَالَت لَهُ مغنية فِي هَذِه الْخلْع زنانير مَا تدعك تلبسها فَضَحِك وَأمر لَهَا بحقة حلى ثمَّ أَنه قبض عَلَيْهِ لسَبَب يطول ذكره حَاصله أَنه حمله على محاربة ابْن عَمه عضد الدولة فَالْتَقَيَا على الأهواز وَكسر عز الدولة وَفِي ذَلِك يَقُول أَبُو عنان الطَّبِيب بِالْبَصْرَةِ الطَّوِيل

(أَقَامَ على الأهواز خمسين لَيْلَة ... يدبر أَمر الْملك حَتَّى تدمرا)

(فدبر أمرا كَانَ أَوله عمى ... وأوسطه بلوى وَآخره خرى)

)

وَلما قبض عَلَيْهِ بِمَدِينَة وَاسِط سمل عَيْنَيْهِ وَلزِمَ بَيته إِلَى أَن مَاتَ عز الدولة وَلما ملك عضد الدولة بَغْدَاد طلبه لما كَانَ يبلغهُ عَنهُ من الْأُمُور القبيحة مِنْهَا أَنه كَانَ يُسَمِّيه أَبَا بكر الغددي تَشْبِيها لَهُ بِرَجُل أشقر أنمش يَبِيع الغدد للسنانير وَالظَّاهِر أَن اعداءه كَانُوا يَفْعَلُونَ بِهِ ذَلِك ويفتعلونه فَلَمَّا حضر أَلْقَاهُ تَحت أرجل الفيلة فَلَمَّا قتلته صلبه بِحَضْرَة البيمارستان العضدي بِبَغْدَاد وَذَلِكَ يَوْم الْجُمُعَة لست خلون من شَوَّال سنة سبع وَسِتِّينَ وثلاثمائة وَكَانَ عمره قد نَيف على الْخمسين ورثاه أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن عمر بن يَعْقُوب الْأَنْبَارِي أحد الْعُدُول بِبَغْدَاد بقصيدة لم أر فِي مصلوب أحسن مِنْهَا وأولها الوافر

(علو فِي الْحَيَاة وَفِي الْمَمَات ... بِحَق أَنْت إِحْدَى المعجزات)

(كَانَ النَّاس حولك حِين قَامُوا ... وُفُود نداك أَيَّام الصلات)

(كَأَنَّك قَائِم فيهم خَطِيبًا ... وَكلهمْ قيام للصَّلَاة)

<<  <  ج: ص:  >  >>