ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

يَا من أحصى بِلُطْفِهِ الْخَلَائق عددا وجعلهم بمشيئته طرائق قددا كل يعْمل على شاكلته فِي عاجلته لأجلته صلى على صفوتك من أنبيائك الْوَاقِف على سر حَقِيقَة أنبائك سيدنَا مُحَمَّد خَاتم رِسَالَة الرسَالَة الْمُنْتَخب من أكْرم عنصر وَأطيب سلاله وعَلى آله الجامعين لمكارم الْأَخْلَاق وَصَحبه الحائزين من الْفضل مرتبَة الِاسْتِحْقَاق مَا تزينت الطروس بسطور مدائح ذوى المفاخر وتعطرت حدائق الأوراق بنشر أزاهر المآثر (وَبعد) فَإِنِّي من مُنْذُ عرفت الْيَمين من الشمَال وميزت بَين الرشد والضلال لم أزل ولوعا بمطالعة كتب الْأَخْبَار مغرى بالبحث عَن أَحْوَال الكمل الْإِخْبَار وَكنت شَدِيد الْحِرْص على خبر أسمعهُ أَو على شعر تفرق شَمله فأجمعه خُصُوصا لمتأخري أهل الزَّمن المالكين لَازِمَة الفصاحة واللسن من كل ملك تتلى سُورَة فخره بِفَم كل زمَان وأمير لم تَبْرَح صُورَة ذكره تجلى على نَاظر كل مَكَان وأمام لم تنجب أم اللَّيَالِي بمثاله وأديب

ج: ص:  >  >>