<<  <  ج: ص:  >  >>

أعطَاهُ اياها من غير توقف وَأرْسل اليه الْوَزير حُسَيْن باشا يَطْلُبهُ للاجتماع بِهِ فَلم يجب فَأرْسل اليه بِثَلَاثِينَ قرشا فَأَعْطَاهَا للذى أرسلها مَعَه وَبِالْجُمْلَةِ فانه كَانَ بركَة الْوُجُود وَكَانَت وِلَادَته فى سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَألف وَمَات لَيْلَة الِاثْنَيْنِ لَا ربع لَيَال بَقينَ من شَوَّال سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَألف بالصالحية وَكَانَ أوصى أَن يدْفن لصيق شَيْخه العباسى بمقبرة الفراديس وهيأ لَهُ قبراً ثمَّة قبل مَوته بِمدَّة يسيرَة فَدفن بِهِ وَكَانَت جنَازَته حافلة جدا وأسف النَّاس عَلَيْهِ كثيرا رَحمَه الله تَعَالَى

عِيسَى بن مُسلم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن خَلِيل الصمادى الشافعى القادرى تقدم ذكر أَخِيه ابراهيم وَكَانَ الشَّيْخ فى شبيبته مَشْغُولًا باللذات وَكَانَ مُسْرِفًا فى الْمصرف ثمَّ تقلبت بِهِ الايام حَتَّى مَاتَ جسده وَأَبوهُ فولى المشيخة الصمادية بعد أَبِيه وَلما وَليهَا ترك مَا كَانَ عَلَيْهِ وأقلع عَنهُ وَقَامَ بالمشيخة أحسن قيام وَكَانَ حكام الشَّام يكرمونه حَتَّى انتدبه أَحْمد باشا الْحَافِظ للذهاب الى السردار مُرَاد باشا الى ديار بكر فى التَّخْفِيف فى النُّزُول فَذهب اليه وَقضى الامر وَسَار قبل ذَلِك الى مُرَاد باشا وَهُوَ فى حلب فى الانتقام من الامير على بن جانبولاذ مَعَ من سَار اليه من عُلَمَاء دمشق وأعيانها ثمَّ تقدم ونبل بعد موت الشَّيْخ مُحَمَّد بن سعد الدّين على سَائِر الصُّوفِيَّة حَتَّى انتهبته الْمنية قَالَ النَّجْم وجد بِخَط جده أَبى مُسلم أَن وِلَادَته كَانَت فى الثَّامِن وَالْعِشْرين من شَوَّال سنة تسع وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة وَتوفى لَيْلَة الِاثْنَيْنِ سادس ذى الْحجَّة سنة احدى وَعشْرين وَألف وَدفن الى جَانب أَبِيه براويتهم الْمَعْرُوفَة دَاخل بَاب الشاغور رَحمَه الله تَعَالَى

حرف الْغَيْن الْمُعْجَمَة

غازى باشا ابْن شاهسوار الجركسى الاصل أحد وزراء الدولة العثمانية كَانَ من مشاهير فضلاء الوزراء مطلعا على كثير من الْمسَائِل والنكات عَارِفًا باللغات الْعَرَبيَّة والفارسية والتركية حَافِظًا لكثير من أشعارها كَانَ وَالِده من الامراء واقتفى هُوَ اثره فى طَلِيعَة عمره ثمَّ صَار أَمِير الامراء بِمَدِينَة قونية وَلما ولى الْوَزير البشير الوزارة الْعُظْمَى توجه من حلب قَاصِدا بِلَاد الرّوم وَمر على قونية فاستبدعاه وَوجه اليه نَبَات الشَّام فَقدم اليها فى نَهَار الْخَمِيس خَامِس جُمَادَى الاولى سنة خمس وَسِتِّينَ وَألف وَكَانَ شَابًّا خَفِيف اللِّحْيَة جميل المنظر وَكَانَ مَعَ حَدَاثَة سنه ورقة طبعه معرضًا

<<  <  ج: ص:  >  >>