<<  <  ج: ص:  >  >>

(اذا لم تَكُونُوا هَكَذَا فتخلقوا ... بأخلاق مولى يملك الغى والرشدا)

(لعمرى لَو كنت البليغ خطابة ... وأخطبت من قس الايادى من عدا)

(ورمت بِأَن أحصى فَضَائِل أَحْمد ... لما استوعبت نفسى فضائله عدا)

(هُوَ ابْن الرَّسُول الْمُصْطَفى وذوى الصَّفَا ... بنى حسن الْحسنى الَّذين سموا مجدا)

(مُلُوك مُلُوك الارض رق ولائهم ... وحبهم أنجى وبغضهم أردى)

(لَهُم حُرْمَة يعنوا لَهَا كل مُسلم ... بهَا أخذا الْمولى علينا لَهُم عهدا)

(فَللَّه آدَاب بِغَيْر تطبع ... وَلَكِن من سر الرَّسُول بهَا مدا)

(وأد بنى ربى لَهُ مِنْهُ قسْمَة ... بِفَرْض وبالعصيب من ارثه مدا)

(وَللَّه شعر جَاوز الشّعْر رقة ... وَجَاوَزَ للشعرى العبور بِمَا أبدى)

(وَلَا عجب من ذَاك عندى وربه ... بعزته قد جَاوز الاين والحدا)

(وناظم عقد المكرمات بكفه ... وينثره جودا فيحيى بِهِ فقدا)

(وَكَاشف ليل الكرب عَن عرش عزمه ... بعزم كَانَ الْكَوْن من أيده مدا)

(وَقد كَانَ مِنْك الْفضل قدما مقدما ... بسابقة تستوجب السعى والعودا)

(فأظهرت بالابيات مَا كَانَ مدغما ... ويممت بالاخفاء بَيْتا حوى عودا)

(فشمت بِهِ تاجا على الرَّأْس مشرقا ... فعانقته حبا وهمت بِهِ وجدا)

(وداخلنى مِنْهُ حَيَاء ودهشة ... لما كَانَ من وهم فأورثنا حقدا)

(وقابلته بالرحب والبشر فرحة ... وَلم نر مِنْهُ حِين حَان اللقا صدا)

(وَلَا عجب سبق الْجِيَاد فانها ... معودة بِالسَّبقِ مَا كلفت شدا)

(وَلست بحمصى كَمَا قَالَ باهت ... وَلَكِن خليلى تميمى استهدى)

(وجدى من الْآبَاء فِيمَا روى أَبُو ... سعيد هُوَ الخدرى وَأكْرم بِهِ جدا)

(وَذَاكَ من الانصار أنصار جدكم ... رَسُول بِهِ نلنا علا الْجد والجدا)

(عَلَيْهِ صَلَاة الله ثمَّ سَلَامه ... وَآل وَصَحب والمحب لَهُم جدا)

(أجدك هَذَا الْقدح فِيمَن يحبكم ... ويحمدكم مدحا ويمدحكم حمدا)

(وَمَا أصلتت كَفاك يَا مُطلقًا على الاعادى سَيْفا باترا مَاضِيا حدا ... )

(فحسبى علم الله وَالله عدتى ... وَذمَّة خير الرُّسُل تكفى من استعدى)

وَقد ذكره الفيومى فى المنتزه والدى رَحمَه الله تَعَالَى فى تَارِيخه بِالْجُمْلَةِ ففضائله وآثاره كَثِيرَة معجبة وَكَانَت وَفَاته فى سنة سبع وَخمسين والف وَدفن الى جَانب

<<  <  ج: ص:  >  >>