<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أَبى الْقسم خزانَة الاسرار صَاحب القطيع مُصَغرًا ابْن أَبى بكر المعمر بن الْقسم ابْن عمر بن الشَّيْخ على بن عمد الاهدل كَانَ هَذَا السَّيِّد من أهل الْخَيْر وَالصَّلَاح وَالْولَايَة عَلَيْهِ ظَاهِرَة وَكَانَ الْفَقِيه مُحَمَّد بن عمر حشيبر يَقُول السَّيِّد الهجام مشيته تشبه مشْيَة رَسُول الله

يتمايل يَمِينا وَشمَالًا من غير اكتراث وبيتهم مَعْرُوف بِالْفَضْلِ الْعَظِيم والشرف الرفيع وَلَهُم ثروة وجاه وَاسع مَشْهُور بِالْكَرمِ واطعام الطَّعَام للوافدين وَكَانَت وَفَاة الهجام فى جُمَادَى الاولى سنة ثَلَاثِينَ بعد الالف وَدفن فى زَاوِيَة القطيع فى مقبرتهم هُنَاكَ بالمراوعة وَتوفى وَالِده فى سنة عشرَة والف رَحمَه الله تَعَالَى

هِدَايَة الله بن مُحَمَّد العجمى نزيل دمشق الامير الْجَلِيل الْقدر أحد الرؤساء الْمَشْهُورين بالنباهة وَالْعقل الرصين دخل مَعَ وَالِده حلب وَسكن بهَا مُدَّة ثمَّ هَاجر الى دمشق وقطن بهَا وَجعله مصطفى باشا نَائِب الشَّام اذ ذَاك من آحَاد اجناده ثمَّ سَافر الى مصر ثمَّ الى الرّوم وترقى فى مَرَاتِب الاجناد حَتَّى صَار صنجقا وَأعْطى امارة الْحَاج فَلم يتَصَرَّف فِيهَا وبقى فى أَوَاخِر عمره منعزلا عَن النَّاس وَصَارَ أَوْلَاده الاربعة وهم عُثْمَان وَمُرَاد وَمُحَمّد وَأسد من أَعْيَان كتاب الدِّيوَان وَكَانَ الامير صَاحب الْعلمَاء بِدِمَشْق وَغَيرهَا وَله ولاتباعه فى الخزينة السُّلْطَانِيَّة رزقة وَاسِعَة وَله أَمْوَال هائلة ونعمة طائلة وعاش متنعما كسوبا عَاقِلا وَله حشمة زَائِدَة واحسان الى الْفُقَرَاء وَكَانَت وَفَاته فى سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَألف عَن سنّ عالية وَدفن بمقبرة بَاب الصَّغِير

هِلَال المصرى المجذوب الْمُسْتَغْرق ذكره المناوى فى طَبَقَات الاولياء وَقَالَ فى تَرْجَمته كَانَ لَا يزَال حَامِلا لمفاتيح كَثِيرَة قَالَ الْوَالِد يعْنى الشَّيْخ زين العابدين المناوى هى مَفَاتِيح كنوز أَرض مصر الَّتِى هى عبارَة عَن الاقوات والزروع وَالثِّمَار والزهور والفواكه والمياه وَالطير وحيوان الْبَحْر والمعدن الظَّاهِر وَالْبَاطِن فَكَانَ أعْطى حفظهَا دون التَّصَرُّف فِيهَا قَالَ لَقيته مرّة وَقد خاضت نفسى فى الامل فَمشى أمامى وَصَارَ بقول بَعرَة ويكرر ذَلِك لَان الدُّنْيَا جيفة وطالابها كلابها مَاتَ فى أَوَائِل هَذَا الْقرن وَالله أعلم

حرف الْوَاو

<<  <  ج: ص:  >  >>