<<  <  ج: ص:  >  >>

وتنقل فِي النيابات حَتَّى ولي فِي آخر أمره الوزارة الْعُظْمَى فِي شهر ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَألف وَمَات وَهُوَ فِي الصدارة فِي شهر ربيع الأول سنة خمس وَسِتِّينَ وَألف وَدفن بقسطنطينية بِالْقربِ من مدرسة عَليّ باشا الجديدة فِي طَرِيق الدِّيوَان

(حرف الذَّال الْمُعْجَمَة)

ذهل بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الله بن الذهل بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد عمر بن حشيبر الْعَارِف الْمَشْهُور بالغيثي نِسْبَة لسيدي أبي الْغَيْث بن جميل لِأَنَّهُ كَانَ تلميذة وَقَالَ لَهُ فِي بعض وقائعه أَنه حشي بر فَلذَلِك اشْتهر بحشيبر الحشبيري العدناني وَبَنُو حشبير هَؤُلَاءِ قوم يسكنون الزيدية عُلَمَاء أخيار قل من يدانيهم فِي الْعلم وَالْعَمَل وَالصَّلَاح وَذهل هَذَا رئيسهم وَكَانَ إِمَام أهل الْعرْفَان الْمشَار إِلَيْهِ بالبنان ولد فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَألف بِمَدِينَة الزيدية وَأخذ الْفِقْه والْحَدِيث وَغَيرهمَا من فنون الْعُلُوم عَن الْعَلامَة مُحَمَّد بن أَحْمد صَاحب الْخَال ولازم الْعَلامَة الْمُحَقق الملا مُحَمَّد شرِيف الكوراني الصديقي حِين قدم الزيدية فِي رحلته لليمن وبرع فِي جملَة من الْعُلُوم وَأَجَازَهُ جلّ شُيُوخه وأمروه بالتدريس ونفع النَّاس فتصدر وفَاق أقرانه وَألف مؤلفات عديدة مِنْهَا حَاشِيَة على الْمِنْهَاج سَمَّاهَا إِفَادَة الْمُحْتَاج على الْمِنْهَاج ومنظومة فِي العقائد سَمَّاهَا جَوَاهِر الْعُلُوم وأرجوزة فِي علم التَّصَرُّف سَمَّاهَا هِدَايَة السالك إِلَى رَضِي الْمَالِك وَشَرحهَا إِيضَاح المسالك وَله شعر كَثِيرَة مِنْهُ قَوْله يمدح النَّبِي

(حنّ قلبِي شوقاً إِلَى لقياكا وتذكرت طيبَة وحماكاً)

... وقباها ومنبراً وصريحاً ( ... جَمِيع النُّور والبها أذحواكا)

(وخلعت العذار عَن كل واش ... وتهتكت رَغْبَة فِي هواكا)

(لست أصغى للأثم وعذول ... فمناي وبغيتي رؤياكا)

(فَعَسَى أَن تجود بالوصل يَوْمًا ... وَيَزُول البعاد مِنْك عساكا)

(وَمَتى ألثم الضريح وأسعى ... بَين تِلْكَ الرياض والشباكا)

(وَأَقُول السَّلَام يَا سيد الرُّسُل ... جهار بالصوت مني علاكا)

(يَا رَسُول الْإِلَه أَنْت المرجى ... زادك الله رفْعَة وحباكا)

(يَا رَسُول الْإِلَه هَب لي نورا ... وسنا أستضيئه من سناكا)

<<  <  ج: ص:  >  >>