<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(يَا نَبِي الْهدى أَغِثْنِي سَرِيعا ... وأقلني من عثرتي بدعاكا)

(كن نصيري على الخطوب جَمِيعًا ... وأجرني من جورد هرتشاكا)

(أَنْت سر الْوُجُود لولاك مَا ... كَون الْكَوْن سَيِّدي لولاك)

(خصك الله بِالْبُرَاقِ وبالإسرا ... ورؤياه جهرة قد حباكا)

(بت ترقى فِي لَيْلَة بفخار ... طَابَ فِيهَا إِلَى العلى مسراكا)

(كَانَ جِبْرِيل خَادِمًا وسفيرا ... ولسبع الطباق قد راقاكا)

(جزت حجبا وَكم عَلَوْت بساطا ... مَا علاهُ من الْأَنَام سواكا)

(وصرير الأقلام من مستوى قد ... سمعته حَقًا كَذَا أذناكا)

(وأتاك الندا من مَالك الْملك ... أدن مني وسل تقز بمتاكا)

(وتجلى الْجَبَّار جلّ علاهُ ... وتدلى إِلَيْك بل واصطفاكا)

(وتلذذت بِالْخِطَابِ عيَانًا ... وَلَقَاب للقوس قد ادناكا)

(وتلاشيت فِي الغيوب بِلَا أبن ... فَمن ثمَّ لم تزل قدماكا)

(وتولاك إِذْ هداك وولاك ... عَطاء وَيَا لجمال كساكا)

(جمع الله فِيك كل فخار ... بل وأعطاك كل مَا أرضاكا)

(خَاتم الرُّسُل سيد الْخلق طرا ... كلهم فِي الْمعَاد تَحت لواكا)

(فَعَلَيْك الصَّلَاة تترى دواما ... وعَلى الْآل وَالتَّابِعِينَ هداكا)

(وعَلى الصحب من حموك وآووا ... بل وَفِي الله جاهدوا أعداكا)

(وعَلى كل تَابع وموال ... مقتف أَثَرهم يُرِيد رضاكا)

(عد خلق الْإِلَه مني لترضى ... وليرضى الْإِلَه عني بذاكا)

قَوْله متغزلا

(يَا هِنْد جودي بوصال وَلَو ... مِقْدَار رد الطّرف إِذْ يطرف)

(وروحي روحي برؤياك يَا ... سؤلي فَمَا غَيْرك بِي يلطف)

(فقد فني صبري وَطَالَ المدى ... وحبذا وصل بِهِ تعطف)

(راقت ورقت فِي العلى ... ونورها كالبرق قد يخطف)

وَله غير ذَلِك وَكَانَت وَفَاته فِي

(حرف الرَّاء)

ربيع النباطي نزيل مَكَّة كَانَ من عُظَمَاء الْعلمَاء السالكين مَنْهَج الرشاد وَهُوَ من

<<  <  ج: ص:  >  >>