<<  <  ج: ص:  >  >>

بِمصْر يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامن عشر جُمَادَى الأولى سنة عشْرين وَألف رَحمَه الله تَعَالَى

(حرف الشين الْمُعْجَمَة)

شاهين بن مَنْصُور بن عَامر الأرمناوي الْحَنَفِيّ أفقه الْحَنَفِيَّة فِي عصرنا الْأَخير بِالْقَاهِرَةِ اشْتهر صيته وسارت فَتَاوَاهُ فِي الْبِلَاد وَولد بِبَلَدِهِ وَحفظ الْقُرْآن والكنز والألفية والشاطبية والرحبية وَغَيرهَا ورحل إِلَى الْأَزْهَر فَقَرَأَ بالروايات على الشَّيْخ الْعَلامَة المقرى عبد الرَّحْمَن اليمني ولازم فِي الْفِقْه الإِمَام الشهَاب الشَّوْبَرِيّ وَأحمد المنشاوي وَأحمد الرِّفَاعِي وَحسن الشُّرُنْبُلَالِيّ وَفِي الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة شيخ الْإِسْلَام مُحَمَّد الأحمدي الشهير بسيبويه تلميذ الْعَلامَة ابْن قَاسم الْعَبَّادِيّ ولازمه كثيرا وبشره بأَشْيَاء حصلت لَهُ وَأخذ عَن الْعَلامَة سري الدّين الدروري والنور الشبراملسي وسلطان المزاحي وَالشَّمْس البابلي وَيس الْحِمصِي وَمُحَمّد المنزلاوي وَعمر الدفري والشهاب القليوبي وَعبد السَّلَام اللَّقَّانِيّ وَإِبْرَاهِيم المأموني وَأَجَازَهُ جلّ شُيُوخه وتصدّر للإقراء فِي الْأَزْهَر فِي فنون عديدة كالفقه والفرائض والحساب والنحو وَغَيرهَا وَعنهُ أَخذ جمع من أَعْيَان الأفاضل وَكَانَت وِلَادَته فِي سنة ثَلَاثِينَ بعد الْألف وَتُوفِّي بِمصْر فِي سنة مائَة وَألف رَحمَه الله تَعَالَى

شحادة بن إِبْرَاهِيم الْحلَبِي الشَّافِعِي نزيل الْقَاهِرَة قَالَ بعض الأفاضل فِي وَصفه عَلامَة الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول وَشَيخ أهل الْفُرُوع وَالْأُصُول ووحيد عصره وعميد مصره وَشَيخ الْجَامِع الْأَزْهَر ومشكاة مصباحه الأنور وَلَيْث الْعلم الَّذِي لَا يجارى وغيب الْفضل الَّذِي لَا يُبَارى ولد بِمصْر وَبهَا نَشأ وجدّ فِي الِاشْتِغَال بِالْعلمِ حَتَّى بلغ الْغَايَة القصوى وشدّت إِلَيْهِ الرّحال وَأخذ عَنهُ أكَابِر الرِّجَال وأدار عَلَيْهِ من أبحاثه بسلاف لَفظه الرَّقِيق مَا يقوم مقَام الرحق وَمن شُيُوخه خَاتِمَة الْفُقَهَاء الشهَاب أَحْمد الرَّمْلِيّ وخاتمة الْمُحدثين النَّجْم مُحَمَّد الغيطي وخاتمة الْمُحَقِّقين الشهَاب أَحْمد بن قَاسم الْعَبَّادِيّ وَغَيرهم وَعنهُ أَخذ كثير كالشيخ الْعَلامَة إِبْرَاهِيم المأموني والشهاب القليوبي والأديب الْفَاضِل درويش مُحَمَّد أَبُو الْمَعَالِي الطالوي وَذكره فِي سانحاته وَأثْنى عَلَيْهِ وَقدره بَين عُلَمَاء الْقَاهِرَة ممتاز مُسلم وَلم يشْتَهر لَهُ تأليف سوى رِسَالَة لَطِيفَة قرظ بهَا على رِسَالَة فِي نسب بني طالو لتلميذه أبي الْمَعَالِي وَكَانَت وَفَاته يَوْم الِاثْنَيْنِ حادي عشري جُمَادَى الْآخِرَة سنة عشرَة وَألف بِالْقَاهِرَةِ وَقد جَاوز الثَّمَانِينَ

<<  <  ج: ص:  >  >>