<<  <  ج: ص:  >  >>

والسواحل وَأخذ عَن أجلاء لَقِيَهُمْ من الْعلمَاء الْأَعْلَام وَضبط وَقيد ورحل إِلَى الْحَرَمَيْنِ وفَاق فِي الْعُلُوم النقلية والعقلية ثمَّ تدير بندر الشحر فاشتهر بهَا وَعلا صيته وَأَقْبل عَلَيْهِ أَهلهَا وعظموه وأجلوه وَولى بهَا مشيخة التدريس بِالْمَدْرَسَةِ السُّلْطَانِيَّة فدرس فِي الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة وَأفَاد وانتفع بِهِ خلق كثير وَولى خطابة الْجَامِع ثمَّ ولي الْقَضَاء وَجمع بَين أَطْرَاف الرياسة والمراتب وَبِالْجُمْلَةِ فقد كَانَ من صُدُور الْعلمَاء الْأَعْلَام وَكَانَت وَفَاته ببندر الشحر فِي صفر سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَألف

(حرف الصَّاد الْمُهْملَة)

السَّيِّد صَادِق بن أَحْمد بن مُحَمَّد مير بادشاه الْحَنَفِيّ مفتي مَكَّة الْعَالم الْعَلامَة كَانَ من أجلاء فضلاء الدَّهْر ذَا فنون كَثِيرَة أَخذ بِمَكَّة عَن عُلَمَاء عصره وَله أجازة من الإِمَام مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر النَّحْوِيّ يرى الْحَنَفِيّ الْمصْرِيّ وَولي إِفْتَاء الْحَنَفِيَّة بِمَكَّة وذاع فَضله وسما قدره وجده مير بادشاه الْمَذْكُور صَاحب الْحَاشِيَة على الْبَيْضَاوِيّ من كبار أهل التَّحْقِيق وَكَانَت وَفَاة السَّيِّد صَادِق يَوْم الْأَحَد سَابِع عشر شعْبَان سنة تسع وَسبعين وَألف وَتُوفِّي ذَلِك الْيَوْم مَعَه من الْأَعْيَان الشَّيْخ المجذوب عَلان بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عَلان الصديقي الشَّافِعِي وَالسَّيِّد مُحَمَّد هَاشم بن علوي المهدلي

صَالح بن أَحْمد الشَّيْخ الإِمَام الْمَعْرُوف بالبلقيني الْمصْرِيّ شيخ الْمحيا بِالْقَاهِرَةِ وَابْن شَيْخه الشهَاب الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى علاّمة الْمُحَقِّقين كَانَ من كبار الْعلمَاء والزهاد وَله الْقدَم الراسخة فِي التصوف وَفقه الشَّافِعِي والمعقولات بأسرها أَخذ عَن أَبِيه وَغَيره وشاع أمره وقصده النَّاس للتلقي عَنهُ وَكَانَ يقرىء شرح القطب وحواشيه من الْمنطق وَهُوَ فِي شكل عُرْيَان الرَّأْس فِي غَالب الْأَوْقَات وَلم يزل فِي إِفَادَة واجتهاد بِالْعبَادَة إِلَى أَن توفّي وَكَانَت وَفَاته بِمصْر فِي إِحْدَى الجمادين سنة خمس عشرَة بعد الْألف عَن نَحْو ثَمَانِينَ سنة والبلقيني بِضَم أَوله نِسْبَة لبلقينة من غربية مصر

صَالح بن إِسْحَاق الشرواني الأَصْل القسطنطيني الْمَعْرُوف بظهوري وَإِسْحَاق زَاده قَاضِي قُضَاة مصر وَأحد فضلاء الْعَصْر الَّذِي اتّفقت على فَضله كلمة الكملة وَكَانَ من حَسَنَات الرّوم وأدبائها لم يخرج مِنْهَا فِي عصرنا هَذَا من يعادله فِي الْفضل ورقة الطَّبْع وحلاوة الْمنطق ونزاهة النَّفس إِلَّا الْقَلِيل وَكَانَ من شفوف طبعه مغرماً بمنادمة الْأَصْحَاب ومذاكرة الْأَدَب ومناقلة الْأَخْبَار وَكَانَ عَالما بأيام النَّاس والأنساب والتواريخ وَكَانَ يحفظ من الشّعْر وَالْأَخْبَار شَيْئا كثيرا وَله مصنفات

<<  <  ج: ص:  >  >>