فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) (كِتَابُ الْمُكَاتَبِ) (الْقَضَاءُ فِي الْمُكَاتَبِ) (ص) : (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ كَانَا يَقُولَانِ الْمُكَاتَبُ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ قَالَ مَالِكٌ وَهُوَ رَأْيِي) .

ـــــــــــــــــــــــــــــQ [كِتَابُ الْمُكَاتَبِ] [الْقَضَاءُ فِي الْمُكَاتَبِ]

(ش) : وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ هَذَا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَعَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَقَالَهُ ابْنُ الْمُسَيِّبِ.

وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ طَرِيقٍ غَيْرِ ثَابِتٍ وَمَا رُوِيَ مِنْ ذَلِكَ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا أَنَّ حُكْمَ الْمُكَاتَبِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ شَيْءٌ حُكْمُ الْعَبْدِ فِي جِرَاحِهِ وَحُدُودِهِ وَشَهَادَتِهِ وَقَذْفِهِ وَطَلَاقِهِ وَنَفْيِ الْقِصَاصِ عَنْ الْحُرِّ يَقْتُلُهُ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِ الْعَبِيدِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ جَمِيعَهُ رَقِيقٌ لَا يَعْتِقُ مِنْهُ شَيْءٌ وَبِهَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ قَالَ مَالِكٌ وَالزُّهْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ.

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: الْمُكَاتَبُ يُورَثُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى وَيُجْلَدُ الْحَدَّ بِقَدْرِ مَا أَدَّى وَيَعْتِقُ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى وَتَكُونُ دِيَتُهُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى يَعْتِقُ مِنْهُ بِالْحِسَابِ وَنَحْوِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ.

وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ إذَا أَدَّى الْمُكَاتَبُ الشَّطْرَ فَلَا رِقَّ عَلَيْهِ.

وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَشُرَيْحٍ إذَا أَدَّى الثُّلُثَ فَهُوَ غَرِيمٌ بِمَعْنَى أَنَّهُ حُرٌّ وَإِنَّمَا يُطَالَبُ بِمَا عَلَيْهِ فِي ذِمَّتِهِ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ مَا احْتَجَّ بِهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَإِنَّهُ قَالَ لَهُ أَكُنْت تَرْجُمُهُ لَوْ زَنَى بَعْدَ إحْصَانٍ قَالَ لَا قَالَ أَفَتُجِيزُ شَهَادَتَهُ قَالَ لَا قَالَ فَهُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ وَتَجْوِيزُ ذَلِكَ أَنَّهُ حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِ الرِّقِّ فَلَمْ يَزُلْ مَعَ بَقَاءِ

<<  <  ج: ص:  >  >>