<<  <   >  >>

وَسمعت أَبَا عُثْمَان يَقُول لما بذل المحبون مجهودهم فِي طَاعَة رَبهم عطف عَلَيْهِم الْحق بِالْإِحْسَانِ وَمرَّة بعد أُخْرَى حَتَّى أحبوه رُوِيَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ (جبلت الْقُلُوب على حب من أحسن إِلَيْهَا)

وَسمعت أَبَا عُثْمَان يَقُول قُلُوب أهل الْحق قُلُوب حَاضِرَة وأسماعهم أسماع مَفْتُوحَة

وسمعته يَقُول من حمل نَفسه على الرَّجَاء تعطل وَمن حمل نَفسه على الْخَوْف قنط وَلَكِن سَاعَة وَسَاعَة وَمرَّة وَمرَّة

وَسمعت أَبَا عُثْمَان يَقُول بدايات المقامات أرفاق وغنى وكفاية وَلَكِن إِذا تمكن أَتَتْهُ البلايا لذَلِك قَالَ بعض المريدين مَا زَالُوا يرفقون بِي حَتَّى وَقعت فَلَمَّا وَقعت قَالُوا لي استمسك كَيفَ أستمسك إِن لم يمسكني

وَسمعت أَبَا عُثْمَان يَقُول الْحِكْمَة هِيَ النُّطْق بِالْحَقِّ

وَسمعت أَبَا عُثْمَان يَقُول الْغَنِيّ الشاكر يكون كَأبي بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ شكر فَقدم مَاله وآثر الله عَلَيْهِ فأورثه الله غنى الدَّاريْنِ وملكهما وَالْفَقِير الصابر مثل أويس الْقَرنِي ونظرائه صَبَرُوا فِيهِ حَتَّى ظَهرت لَهُم براهينه

وَسمعت أَبَا عُثْمَان المغربي يَقُول من أعْطى نَفسه الْأَمَانِي قطعهَا بالتسويف والتواني

وسمعته يَقُول علم الْيَقِين يدل على الْأَفْعَال فَإِذا فعلهَا وأخلص فِيهَا وَظَهَرت لَهُ بَيِّنَات ذَلِك صَار لَهُ علم الْيَقِين عين الْيَقِين

وسمعته يَقُول التَّقْوَى تتولد من الْخَوْف

<<  <   >  >>