<<  <  ج: ص:  >  >>

سمع مِنْهُ جمَاعَة مِنْهُم عمر بن الْحَاجِب وَقَالَ أَعنِي ابْن الْحَاجِب يُشَارك فِي عُلُوم كَثِيرَة وَكَانَ وَكيلا لبيت المَال فَلم يحسن السِّيرَة قبل الْقَضَاء انْتهى وَقد نبل شَأْنه أَيَّام الْملك الْعَادِل ودرس بالأمينية بعد التقي الضَّرِير وباشر وكَالَة بَيت المَال ثمَّ ولي الْقَضَاء بِالشَّام وَولي تدريس العادلية أَيَّام الْمُعظم وَألقى بهَا التَّفْسِير كَامِلا دروسا وَاخْتصرَ الْأُم للشَّافِعِيّ وصنف فَرَائض قَالَ أَبُو شامة كَانَ فِي ولَايَته عفيفا فِي نَفسه نزها مهيبا ملازما لمجلس الحكم بالجامع وَغَيره وَكَانَ ينقم عَلَيْهِ أَنه إِذا ثَبت عِنْده وراثة شخص قد وضع بَيت المَال أَيْديهم عَلَيْهَا أمره بالمصالحة لبيت المَال قَالَ وَتَكَلَّمُوا فِي انتسابه إِلَى قُرَيْش توفّي فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة وَدفن بقاعته قبلي الخضراء إِلَى جَانب الصدرية الحنبلية من الشرق

<<  <  ج: ص:  >  >>