فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[بَابٌ الْقَوْلُ فِي الْخَبَرِ الْمُرْسَلِ]

بَابٌ

الْقَوْلُ فِي الْخَبَرِ الْمُرْسَلِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: مَذْهَبُ أَصْحَابِنَا: أَنَّ مَرَاسِيلَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مَقْبُولَةٌ. وَكَذَلِكَ عِنْدِي: قَبُولُهُ فِي أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ، بَعْدَ أَنْ يُعْرَفَ بِإِرْسَالِ الْحَدِيثِ عَنْ الْعُدُولِ الثِّقَاتِ.

فَأَمَّا مَرَاسِيلُ مَنْ كَانَ فِي الْقَرْنِ الرَّابِعِ مِنْ الْأُمَّةِ: فَإِنِّي كُنْت أَرَى بَعْضَ شُيُوخِنَا يَقُولُ: إنَّ مَرَاسِيلَهُمْ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ، لِأَنَّهُ الزَّمَانُ الَّذِي رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: أَنَّ الْكَذِبَ يَفْشُو فِيهِ، وَحَكَمَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِلْقَرْنِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَالثَّالِثِ بِالصَّلَاحِ وَالْخَيْرِ، لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي الَّذِي بُعِثْت فِيهِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ» .

<<  <  ج: ص:  >  >>