فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[بَابٌ الْخَبَرَيْنِ الْمُتَضَادَّيْنِ]

بَابٌ

الْخَبَرَيْنِ الْمُتَضَادَّيْنِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: - تَعَارُضُ الْخَبَرَيْنِ يَكُونُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْحَاءٍ: مِنْهَا: مَا يَكُونُ مِنْ غَلَطِ الرُّوَاةِ، وَنَتَيَقَّنُ مَعَهُ وَهْمَ رُوَاةِ أَحَدِ الْخَبَرَيْنِ.

وَمِنْهَا: مَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَا صَحِيحَيْنِ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ. وَلَا يُحْتَمَلُ مَعَ ذَلِكَ بَقَاءُ حُكْمِهِمَا بِلَا مَحَالَةٍ، إنْ ثَبَتَا، وَصَحَّا، فَأَحَدُهُمَا مَنْسُوخٌ مَتْرُوكُ الْحُكْمِ.

وَمِنْهَا: مَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَا صَحِيحَيْنِ، وَيَكُونَا جَمِيعًا مُسْتَعْمَلَيْنِ فِي حَالَيْنِ، أَوْ فِي شَيْئَيْنِ.

فَأَمَّا الْوَجْهُ الْأَوَّلُ: فَنَحْوُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: «أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ» . وَرَوَى يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ: «أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ» .

وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْهَا إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً. وَغَيْرُ جَائِزٍ: أَنْ يَكُونَ مُحْرِمًا وَغَيْرَ مُحْرِمٍ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ.

وَنَحْوُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمْ يُصَلِّ فِي الْكَعْبَةِ حِينَ دَخَلَهَا يَوْمَ الْفَتْحِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>