فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[بَابٌ قَوْلُ الصَّحَابِيِّ أُمِرْنَا بِكَذَا وَنُهِينَا عَنْ كَذَا وَالسُّنَّةُ كَذَا]

بَابٌ

قَوْلُ الصَّحَابِيِّ: أُمِرْنَا بِكَذَا، وَنُهِينَا عَنْ كَذَا، وَالسُّنَّةُ كَذَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُ الصَّحَابِيِّ: أُمِرْنَا بِكَذَا، وَنُهِينَا عَنْ كَذَا. وَقَوْلُهُ: السُّنَّةُ كَذَا. لَا يَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ شَيْءٌ مِنْهُ رِوَايَةً عَنْ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، إذْ كَانَ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ وَالسُّنَّةُ لَا يَخْتَصُّ بِالنَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، دُونَ غَيْرِهِ مِنْ النَّاسِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {َأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] .

فَقَدْ يَكُونُ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ لِلْأَمِيرِ وَالْوُلَاةِ، فَلَا دَلَالَةَ فِي مِثْلِهِ عَلَى: أَنَّهُ رِوَايَةٌ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَلِكَ السُّنَّةُ، فَقَدْ تَكُونُ لِغَيْرِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، قَالَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي» . وَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «سَنَّ لَكُمْ مُعَاذٌ سُنَّةً حَسَنَةً» .

<<  <  ج: ص:  >  >>