فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[بَابٌ الْقَوْلُ فِيمَا يَكُونُ عَنْهُ الْإِجْمَاعُ]

ُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ يَكُونُ الْإِجْمَاعُ عَنْ تَوْقِيفٍ، وَيَكُونُ عَنْ اسْتِخْرَاجِ فَهْمِ مَعْنَى التَّوْقِيفِ، فَمِنْهُ مَا عُلِمَ وَجْهُ التَّوْقِيفِ فِيهِ. وَمِنْهُ مَا لَا يُعْلَمُ، لِعَدَمِ النَّقْلِ فِيهِ، وَيَكُونُ أَيْضًا عَنْ رَأْيٍ وَاجْتِهَادٍ.

فَأَمَّا الْإِجْمَاعُ الَّذِي عَلِمْنَا كَوْنَهُ عَنْ تَوْقِيفٍ، فَنَحْوُ قَوْله تَعَالَى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} [النساء: 23] الْآيَةَ، وَقَدْ اجْتَمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْآيَةِ، وَإِنَّمَا صَدَرَ إجْمَاعُهُمْ عَنْ التَّوْقِيفِ الْمَذْكُورِ فِيهَا.

وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْآيِ الْمُحْكَمَةِ الَّتِي اتَّفَقَ النَّاسُ عَلَى حُكْمِهَا.

وَمِنْهُ مَا هُوَ عَنْ تَوْقِيفٍ مِنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُ مَا وَرَدَ مِنْ جِهَةِ التَّوَاتُرِ، وَمِنْهُ مَا رُوِيَ فِي أَخْبَارِ الْأَفْرَادِ مِنْ طَرِيقِ التَّوَاتُرِ، فَمِمَّا وَرَدَ مِنْ طَرِيقِ التَّوَاتُرِ: رَجْمُ الْمُحْصَنِ. اجْتَمَعَتْ الْأُمَّةُ

<<  <  ج: ص:  >  >>