فصول الكتاب

<<  <   >  >>

على أَنه إِذا أحلهَا طلقه فَفِيهِ قَولَانِ أصَحهمَا أَنه يبطل وَوجه الْبطلَان أَنه شَرط يمْنَع صِحَّته دوَام النِّكَاح فَأشبه التَّأْقِيت وَهَذَا هُوَ الْأَصَح فِي الرَّافِعِيّ وَوجه الثَّانِي أَنه شَرط فَاسد قَارن العقد فَلَا يبطل كَمَا لَو تزَوجهَا بِشَرْط أَن لَا يتَزَوَّج عَلَيْهَا وَلَا يُسَافر بهَا وَالله أعلم فنسأل الله أَن يوفقنا لما يرضيه ويجنبنا مَعَاصيه إِنَّه جواد كريم غَفُور رَحِيم

[موعظة]

لله در قوم تركُوا الدُّنْيَا قبل تَركهَا وأخرجوا قُلُوبهم بالنفر عَن ظلام شكلها التقطوا أَيَّام السَّلامَة فغنموا وتلذذوا بِكَلَام مَوْلَاهُم فاستسلموا لأَمره وسلموا وَأخذُوا مواهبه بالشكر وتسلموا هجروا فِي طَاعَته لذيذ الْكرَى وهربوا إِلَيْهِ من جَمِيع الورى وآثروا طَاعَته إيثار من علم ودري وَرَضوا فَلم يعترضوا على مَا جرى وَبَاعُوا أنفسهم فيا نعم البيع وَيَا نعم الشِّرَاء أَسْلمُوا إِلَيْهِ لما سلمُوا الروح وخدموه والصدر لخدمته مَشْرُوع وقرعوا بَابه وَإِذا الْبَاب مَفْتُوح وواصلوا الْبكاء فالجفن بالدمع مقروح وَقَامُوا فِي الأسحار قيام من يبكي وينوح وصبروا على مقطعات الصُّوف وَلبس المسوح وراضوا أنفسهم فَإِذا المذموم ممدوح تعرفهم بِسِيمَاهُمْ عَلَيْهِم آثَار الصدْق تلوح قد عبقوا بنشر أنسه رَائِحَة ارتياحهم تفوح من طيب الثنا رَوَائِح لَهُم بِكُل مَكَان تستنشق ممسكة النفحات إِلَّا أَنَّهَا وحشية لسواهم لَا تعبق

<<  <   >  >>