فصول الكتاب

<<  <   >  >>

الْكَبِيرَة السَّابِعَة وَالثَّلَاثُونَ الرِّيَاء

قَالَ الله تَعَالَى مخبراً عَن الْمُنَافِقين {يراؤون النَّاس وَلَا يذكرُونَ الله إِلَّا قَلِيلا} وَقَالَ الله تَعَالَى {فويل للمصلين الَّذين هم عَن صلَاتهم ساهون الَّذين هم يراؤون وَيمْنَعُونَ الماعون} وَقَالَ الله تَعَالَى {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدقَاتكُمْ بالمن والأذى كَالَّذي ينْفق مَاله رئاء النَّاس} الْآيَة وَقَالَ الله تَعَالَى {فَمن كَانَ يَرْجُو لِقَاء ربه فليعمل عملاً صَالحا وَلَا يُشْرك بِعبَادة ربه أحداً} أَي لَا يرائي بِعَمَلِهِ وَعَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن أول النَّاس يقْضى عَلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة رجل اسْتشْهد فِي سَبِيل الله فَأتي بِهِ فَعرفهُ نعمه فعرفها قَالَ فَمَا عملت فِيهَا قَالَ قَاتَلت فِيك حَتَّى استشهدت قَالَ كذبت وَلَكِنَّك فعلت ليقال هُوَ جريء وَقد قيل ثمَّ أَمر بِهِ فسحب على وَجهه حَتَّى ألقِي فِي النَّار وَرجل وسع الله عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ من أَصْنَاف المَال فَأتي بِهِ فَعرفهُ نعمه فعرفها قَالَ فَمَا عملت فِيهَا قَالَ مَا تركت من سَبِيل تحب أَن ينْفق فِيهَا إِلَّا أنفقت فِيهَا لَك قَالَ كذبت وَلَكِنَّك فعلت ليقال هُوَ جواد فقد قيل ثمَّ أَمر بِهِ فسحب على وَجهه حَتَّى ألقِي فِي النَّار وَرجل تعلم الْعلم وَعلمه وَقَرَأَ الْقُرْآن فَأتى بِهِ فَعرفهُ نعمه فعرفها قَالَ فَمَا عملت فِيهَا قَالَ تعلمت الْعلم وعلمته وقرأت فِيك الْقُرْآن قَالَ كذبت وَلَكِنَّك تعلمت ليقال هُوَ عَالم وقرأت ليقال هُوَ قَارِئ ثمَّ أَمر بِهِ فسحب على وَجهه حَتَّى

<<  <   >  >>