فصول الكتاب

<<  <   >  >>

أَنْت فَاجر أَنْت مُنَافِق أَنْت زنديق أَنْت فَاسق وَمن ذَا وأشباهه كُله حرَام ويخشى على العَبْد بهَا سلب الْإِيمَان وَالْخُلُود فِي النَّار فنسأل الله المنان بِلُطْفِهِ أَن يتوفانا مُسلمين على الْكتاب وَالسّنة إِنَّه أرْحم الرَّاحِمِينَ

[موعظة]

عباد الله أَيْن الَّذين كنزوا الْكُنُوز وجمعوا وثملوا من الشَّهَوَات وشبعوا وأملوا الْبَقَاء فَمَا نالوا فِيهَا مَا طمعوا وفنيت أعمارهم بِمَا غروا بِهِ وخدعوا نصب لَهُم شيطانهم أشراك الْهوى فوقعوا وجاءهم ملك الْمَوْت فذلوا وخضعوا وأخرجهم من دِيَارهمْ فَلَا وَالله مَا رجعُوا فهم مفترقون فِي الْقُبُور فَإِذا نفخ فِي الصُّور اجْتَمعُوا

وَكَيف قرت لأهل الْعلم أَعينهم

أَو استلذوا لذيذ الْعَيْش أَو هجعوا ... وَالْمَوْت ينذرهم جَهرا عَلَانيَة

لَو كَانَ للْقَوْم أسماع لقد سمعُوا ... وَالنَّار ضاحية لَا بُد موردهم

وَلَيْسَ يَدْرُونَ من ينجو وَمن يَقع ... قد أمست الطير والأنعام آمِنَة

وَالنُّون فِي الْبَحْر لَا يخْشَى لَهَا فزع ... والآدمي بِهَذَا الْكسْب مُرْتَهن

لَهُ رَقِيب على الْأَسْرَار يطلع ... حَتَّى يرى فِيهِ يَوْم الْجمع مُنْفَردا

وحصمه الْجلد والأبصار والسمع ... وَإِذ يقومُونَ والأشهاد قَائِمَة

وَالْجِنّ وَالْإِنْس والأملاك قد خشعوا ... وطارت الصُّحُف فِي الْأَيْدِي منتشرة

فِيهَا السرائر وَالْأَخْبَار تطلع ... فَكيف بِالنَّاسِ والأنباء واقفة

عَمَّا قَلِيل وَمَا تَدْرِي بِمَا تقع ... أَفِي الْجنان وَفَوْز لَا انْقِطَاع لَهُ

أم فِي الْجَحِيم فَلَا تبقي وَلَا تدع ... تهوي بسكانها طوراً وترفعهم

إِذا رجوا مخرجاً من غمها قمعوا ... طَال الْبكاء فَلم ينفع تضرعهم

هَيْهَات لَا رقية تغني وَلَا جزع

<<  <   >  >>