فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مسرور فَجَاءَهُ أَيْضا طبق فَأَخذه فَلَمَّا رَآنِي جَاءَ إِلَيّ فَقَالَ يَا صَالح جَزَاك الله عني خيراً خفف الله عني الْعَذَاب وَذَلِكَ بترك أُمِّي مَا كَانَت تفعل وَجَاءَنِي مَا تَصَدَّقت بِهِ عني قَالَ صَالح فَقلت وَمَا هَذِه الأطباق فَقَالَ هَذِه هَدَايَا الْأَحْيَاء لأمواتهم من الصَّدَقَة وَالْقِرَاءَة وَالدُّعَاء ينزل عَلَيْهِم كل لَيْلَة جُمُعَة يُقَال لَهُ هَذِه هَدِيَّة فلَان إِلَيْك فَارْجِع إِلَى أُمِّي وأقرئها مني السَّلَام وَقل لَهَا جزاها الله عني خيراً قد وصل إِلَيّ مَا تَصَدَّقت بِهِ عني وَأَنت عِنْدِي عَن قريب فاستعدي قَالَ صَالح ثمَّ استيقظت وأتيت بعد أَيَّام إِلَى دَار أم الشَّاب وَإِذا بنعش مَوْضُوع على الْبَاب فَقلت لمن هَذَا فَقَالُوا لأم الشَّاب فَحَضَرت الصَّلَاة عَلَيْهَا ودفنت إِلَى جَانب وَلَدهَا بِتِلْكَ الْمقْبرَة فدعوت لَهما وانصرفت فنسأل الله أَن يتوفانا مُسلمين ويلحقنا بالصالحين ويعصمنا من النَّار إِنَّه جواد كريم رؤوف رَحِيم

الْكَبِيرَة الْخَمْسُونَ الْبَغي

قَالَ الله تَعَالَى {إِنَّمَا السَّبِيل على الَّذين يظْلمُونَ النَّاس ويبغون فِي الأَرْض بِغَيْر الْحق أُولَئِكَ لَهُم عَذَاب أَلِيم} وَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن الله أوحى إِلَيّ أَن تواضعوا حَتَّى لَا يَبْغِي أحد على أحد وَلَا يفخر أحد على أحد رَوَاهُ مُسلم وَفِي الْأَثر لَو بغى جبل على جبل لجعل الله الْبَاغِي مِنْهُمَا دكا وَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَا من ذَنْب أَجْدَر أَن يَجْعَل الله لصَاحبه الْعقُوبَة فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يدخره لَهُ فِي الْآخِرَة من الْبَغي وَقَطِيعَة الرَّحِم

<<  <   >  >>