فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وَقَالَ عمر لأبي ذَر رَضِي الله عَنْهُمَا حَدثنِي بِحَدِيث سمعته من رَسُول الله فَقَالَ أَبُو ذَر سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول يجاء بالوالي يَوْم الْقِيَامَة فينبذ بِهِ على جسر جَهَنَّم فيرتج بِهِ الجسر ارتجاجة لَا يبْقى مِنْهُ مفصل إِلَّا زَالَ عَن مَكَانَهُ فَإِن كَانَ مُطيعًا لله فِي عمله مضى بِهِ وَإِن كَانَ عَاصِيا لله فِي عمله انخرق بِهِ الجسر فهوى بِهِ فِي جَهَنَّم مِقْدَار خمسين عَاما فَقَالَ عمر من يطْلب الْعَمَل بهَا يَا أَبَا ذَر قَالَ من سلت الله أَنفه وألصق خَدّه بِالتُّرَابِ وَقَالَ عَمْرو بن المُهَاجر قَالَ لي عمر بن عبد الْعَزِيز رَضِي الله عَنهُ إِذا رَأَيْتنِي قد ملت عَن الْحق فضع يدك فِي تلبابي ثمَّ قل يَا عمر مَا تصنع يَا رَاضِيا باسم الظَّالِم كم عَلَيْك من الْمَظَالِم السجْن جَهَنَّم وَالْحق حَاكم وَلَا حجَّة لَك فِيمَا تخاصم الْقَبْر مهول فَتذكر حَبسك والحساب طَوِيل فخلص نَفسك والعمر كَيَوْم فبادر شمسك تفرح بِمَالك وَالْكَسْب خَبِيث وتمرح بآمالك وَالسير حثيث إِن الظُّلم لَا يتْرك مِنْهُ قدر أُنْمُلَة فَإِذا رَأَيْت ظَالِما قد سَطَا فنم لَهُ فَرُبمَا بَات فَأخذت جنبه من اللَّيْل نملة أَي قُرُوح فِي الْجَسَد

الْكَبِيرَة السَّابِعَة عشر الْكبر

الْكبر وَالْفَخْر وَالْخُيَلَاء وَالْعجب والتيه قَالَ الله تَعَالَى {وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عذت بربي وربكم من كل متكبر لَا يُؤمن بِيَوْم الْحساب} وَقَالَ الله تَعَالَى {إِن الله لَا يحب الْمُعْتَدِينَ}

<<  <   >  >>