للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن هشام: وبعض أهل العلم بالشعر يُنْكِرُهَا لَهُ.

لَقَدْ جَمّعَ الْأَحْزَابُ حَوْلِي وَأَلّبُوا ... قَبَائِلَهُمْ وَاسْتَجْمَعُوا كُلّ مَجْمَعِ

وَكُلّهُمْ مُبْدِي الْعَدَاوَةَ جَاهِدٌ ... عَلَيّ لِأَنّي فِي وِثَاقٍ بِمَصْيَعِ

وَقَدْ جَمّعُوا أَبْنَاءَهُمْ وَنِسَاءَهُمْ ... وَقُرّبْتُ مِنْ جِذْعٍ طَوِيلٍ مُمَنّعِ

إلَى اللهِ أَشْكُو غُرْبَتِي ثُمّ كُرْبَتِي ... وما أرصد الأحزاب لى عند مصرعى

؟؟؟ الْعَرْشِ، صَبّرْنِي عَلَى مَا يُرَادُ بِي ... فَقَدْ بَضّعُوا لَحْمِي وَقَدْ يَاسَ مَطْمَعِي

وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الْإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ ... يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزّعِ

وَقَدْ خَيّرُونِي الْكُفْرَ وَالْمَوْتُ دُونَهُ ... وَقَدْ هَمَلَتْ عَيْنَايَ مِنْ غَيْرِ مَجْزَعِ

وَمَا بِي حِذَارُ الْمَوْتِ، إنّي لَمَيّتٌ ... وَلَكِنْ حِذَارِي جَحْمُ نَارٍ مُلَفّعِ

فَوَاَللهِ مَا أَرْجُو إذَا متّ مسلما ... على أىّ حنب كَانَ فِي اللهِ مَصْرَعِي

فَلَسْتُ بِمُبْدٍ لِلْعَدُوّ تَخَشّعًا ... وَلَا جَزَعًا إنّي إلَى اللهِ مَرْجِعِي

[شِعْرُ حَسّانٍ فِي بُكَاءِ خُبَيْبٍ]

وَقَالَ حَسّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَبْكِي خُبَيْبًا:

مَا بَالُ عَيْنِكِ لَا تَرْقَا مَدَامِعُهَا ... سَحّا عَلَى الصّدْرِ مِثْلَ اللّؤْلُؤِ الْقَلِقِ

عَلَى خُبَيْبٍ فَتَى الْفِتْيَانِ قَدْ عَلِمُوا ... لَا فَشِلٍ حِينَ تَلْقَاهُ وَلَا نَزِقِ

فَاذْهَبْ خُبَيْبُ جَزَاك اللهُ طَيّبَةً ... وَجَنّةُ الْخُلْدِ عِنْدَ الْحُورِ فِي الرّفُقِ

مَاذَا تَقُولُونَ إنْ قَالَ النّبِيّ لَكُمْ ... حِينَ الْمَلَائِكَةِ الْأَبْرَارِ فِي الأفق

ــ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

<<  <  ج: ص:  >  >>